Page 48 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 48
نظرا ٌت في الفصل الثانيَ :علَ ٌم ُم ْن َح ُّل ال ُع َرى ـ الخريطة الطائفية عش َّية الحروب الصليب َّية 47
المسلمين وبتحطيم هذا السور -سور العقيدة الإسلامية -ال ُمع ّقد بزعمه الكذوب
-يتقدم المسلمون حسب رؤية الشنقيطي الباغية!!
وبعد ذلك ص ٩٢يتحدث الشنقيطي عن الخلافة العباسية ويصف المأمون
والمعتصم والواثق بأن لهم ميول شيعية .ويتحدث في الصفحة التالية عن الاعتزال
ومحنة خلق القرآن.
منظار أعور وصورة وردية يرسمها الشنقيطي للتشيع وهو في
ذروة مجده:
ثم ينتقل إلى القرن الرابع ويتحدث بنشوة عن صعود التشيع في هذا القرن
ويستدل بقول للمستشرق «ماسينيون ويستدرك عليه.
۴ثم يعلق بمدح الدولة الفاطمية فيقول ص ٩٥ - ٩٤ما َن ّصه :
(وقد صاغ المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون مصطلح (القرن
الإسماعيلي) قاصدا القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي لأنه
القرن الذي أسس في مطلعه الإسماعيليون أعظم الإمبراطوريات
الشيعية في التاريخ الإسلامي ،وفيه أ َّلف القاضي النعمان (ت ٣٦٣
هجري٩٧٤/م) أعماله الاعتقادية والفقهية التي ُتعتبر نصوصا تأسيسية
للمذهب الإسماعيلي .ومن الوجوه التي عاشت في ذلك القرن والذي
يليه الفيلسوف الطبيب ابن سينا ١٠٣٧ - ٩٨٠ / ٤٢٨ - ٣٧٠م.
ولو كان ماسينيون توخى الدقة لما دعاه القرن الإسماعيلي فقط ،بل
لدعاه القرن الشيعي بشكل أع ّم فقد غ ّطى التشيع في ذلك القرن العالم
الإسلامي سياسيا وفكر ًّيا ،بشكل أرحب من الظاهرة الإسماعيلية.

