Page 44 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 44
نظرا ٌت في الفصل الثانيَ :علَ ٌم ُم ْن َح ُّل ال ُع َرى ـ الخريطة الطائفية عش َّية الحروب الصليب َّية 43
بألوهيته وموقفه منهم ،وهذا موضوع يطول شرحه ولن أدخل في تفاصيله؛ لأنه
معروف لكل َدارسي التاريخ الإسلامي .ونجد الغلو الاعتقادي الشيعي أيضا في
حركة التوابين بقيادة المختار الثقفي.
-٢أما زعم الشنقيطي الكذوب بأنه لم تكن (توجد عقيدة إسلامية أصلا في ذلك
الحين) فهذا الزعم الباغي سرقه الشنقيطي -المهووس بأطروحات المستشرقين
-من غلاة أولئك المستشرقين المعادين للإسلام الذين هالهم ضخامة هذا النظام
العقدي والتشريعي السامي البديع الذي جاء به النبي محمد ﷺ ونظم كل ُأمور البشر
في الدنيا والآخرة .فزعم المستشرقون أن كل هذا النظام الشامل صنعه المسلمون
خلال القرون الأولـى بل ومنهم من أنكر وجـود القرآن زمن النبي عليه الصلاة
والسلام .فجاء الشنقيطي بعد أن احتسى تلك الآراء الاستشراقية ليتقيأها في كتابه
هذا ،ويروجها بين المسلمين!
-٣ونهاية عبارة الشنقيطي توضح قصده حين حدد أن الإسلام حينذاك مجرد
(إيمان مفتوح قائ ًما على البساطة وحسن الظن ساعيا إلى الاكتساب والاستيعاب)
وهذه العبارة واضحة؛ لأنه يتحدث عن عقيدة الإسلام التي لم تكن موجودة
أص ًل بزعمه الكذوب ،وأنها لا تزال في مرحلة الاكتساب والاستيعاب من الأديان
والعقائد الأخرى .فهل يوجد مسلم ُيقر هذا الهراء ؟
أليست عقائد الإسلام كلها مف َّصلة وواضحة في القرآن وضوح الشمس؟
اعتداء الشنقيطي على عقيدة الإسلام :
ويأتي الشنقيطي في ص ٩١ليشرح ما َو َعد به من بيان الفرق بين الإيمان المفتوح
والعقيدة المغلقة!!

