Page 39 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 39

‫«أباطيل وأخطاء تاريخية‪ :‬نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي‬  ‫‪38‬‬

‫أماالشيعةفاعتمدواعلىأكاذيبال ُف ْرسالذينأتوابعقائدمقتبسةمنالأديانالسابقة‬
    ‫للإسلام بما فيها عقيدة الأئمة الأساسية التي لا يوجد نص صريح في القرآن يؤيدها‪.‬‬

‫	‪۴‬ثم يقتبس الشنقيطي ن ًّصا من مستشرق عن الشيعة ثم يتع َّسف ويطبقه بصلافة‬
                                          ‫على ال ُّسنَّة ‪ ،‬فيقول ص ‪ ٨٥‬ما َن ّصه‪:‬‬

         ‫(لقد أحسن هودغسون التوصيف إذ ب َّين أن الشيعة لم تكن يوم‬
         ‫ذاك طائفة ولا كان هناك انشطار للإسلام بين تشيع و َت َسنُّن فالشيعة‬
         ‫والعثمانية كانا مجرد موقفين من قضية الإمامة لا انشطارا شاملا‬

         ‫في صف المؤمنين‪ .‬وما ذكره هودغسون عن التشيع َي ْص ُدق على‬
         ‫ال َّت َس ّنُن بنفس الدرجة‪ ،‬فهو لم يكن حينذاك عقيدة محددة المعالم‬
         ‫‪ .‬لكن ما كان في القرنين الهجريين الأول والثاني وجهة نظر سياسية‬

         ‫ضمن جدل واسع حول الشرعية السياسية في الجماعة المسلمة‬

         ‫تحول في القرنين الهجريين الثالث والرابع نظاما اعتقاديا‪ ،‬ورؤية‬

                                               ‫غيبية‪ ،‬وذاكرة تاريخية)‪.‬‬
‫ولا أظن مسل ًما قرأ القرآن و َف ِه َم ُه فه ًما صحي ًحا يقبل هذا التوصيف ال ُم ْج ِحف‬

                                              ‫للتسنن من جانب الشنقيطي!!‬
‫وفي الفقرة الأخيرة من ص ‪ ٨٦‬يكرر الشنقيطي تطاوله ال َم ِقيت على الصحابة‬
‫رضوان الله عليهم و َز ْعمه الكذوب أن الأزمة الدستورية استمرت كامنة في قلوبهم‬

         ‫مثل علي بن أبي طالب وسعد بن عبادة رضي الله عنهما‪ ،‬فيقول ما َن ّصه‪:‬‬

‫(لقد استطاع الصحابة رضي الله عنهم التغلب مؤق ًتا على الأزمة‬
‫الدستورية التي ف َّرقت كلمتهم قبل أن ُيودعوا جثمان النبي ﷺ الثرى‪،‬‬
‫وذلـك من خلال التفاهم على ترشيح أبي بكر الصديق لمنصب‬
‫الخلافة ليلة السقيفة ثم ببيعته العامة في المسجد خلال اليوم التالي‪ .‬بيد‬
   34   35   36   37   38   39   40   41   42   43   44