Page 42 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 42
نظرا ٌت في الفصل الثانيَ :علَ ٌم ُم ْن َح ُّل ال ُع َرى ـ الخريطة الطائفية عش َّية الحروب الصليب َّية 41
أما في الصفحتين التاليتين ٨٨ - ٨٧ف ُيورد الشنقيطي آراء أبي جعفر الطوسي،
ثم يورد آراء الخميني في الولاية المطلقة حيث زعم أن (الأئمة لهم ولاية ُمطلقة
يمتلكون بمقتضاها حق التصرف في مصائر البلاد والعباد فهم ُن َّواب ال َّله في أرضه
المختصون بفهم كلماته والقادة الشرعيون لعباده).
ثم ينقل الشنقيطي رأي آيته العظمى الوحيد الخراساني حيث يقول (:إ َّن إمام
العصر عليه السلام صار عب ًدا وعندما صار عب ًدا صار ر ًّبا فالعبودية جوهرة كنهها
الربوبية) .
۴ويواصل الشنقيطي عرض أقوال الخراساني فيقول:
(و ُيخاطب الخراساني الإمام المنتظر بقوله« :جبرائيل شيء فهو
ذليل لكم ،وميكائيل كذلك .العرش شيء فهو ذليل أمام ساحتكم ،إنه
ذليل قبال إمام العصر عليه السلام .الكرسي واللوح والقلم هي أشياء،
فهي خاضعة وذليلة لدى الحجة ابن الحسن عليه السلام .هناك يذل
كل شيء ويخضع».
ثم يضيف الشنقيطي القول ( :ولا يزال علي الكوراني تلميذ
الوحيد الخراساني ،يصر على هذه الرؤية التأليهية للأئمة ،وينتقد
علماء الشيعة الذين رفضوها ،من أمثال العلامة الفيلسوف محمد باقر
الصدر ،ويتهمهم باستبطان أفكار غربية وسنية)
ولن أناقش هذه الزندقة من أمثال الخميني والخراساني والكوراني التي أوردها
الشنقيطي في كتابه .ولكني أتساءل ويجب ان تتساءلون معي :ما دخل هؤلاء في
موضوع يتعلق بالحروب الصليبية ،و َف ْص ٌل َز َعم مؤ ِّلفه أنه يرسم فيه الخريطة الطائفية
عشية الحروب الصليبية؟ و ِعل ًما بأن المكان الذي َج َرت عليه الحروب الصليبية

