Page 43 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 43

‫«أباطيل وأخطاء تاريخية‪ :‬نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي‬  ‫‪42‬‬

‫هو بلاد الشام‪ .‬وكان عليه رسم الخريطة هناك ليشرح كيف سيطر الفاطميون عليها‬

‫ومقاومة أهل الشام الباسلة للفاطميين والمذابح المروعة التي ارتكبها الفاطميون‬

‫فيها والتي لا ُيضارعها الا مذابح بشار وأسياده المجوس في سوريا اليوم‪.‬‬
                       ‫ولكن الشنقيطي لم ُي ِشر لشيء من ذلك!!‬

‫	‪۴‬ويواصل الشنقيطي أباطيله وأكاذيبه‪ ،‬فينتقل من العدوان على الصحابة‬
                          ‫رضوان الله عليهم إلى العدوان على الإسلام وعقائده‪.‬‬

‫فيقول في ص ‪ ٨٩ - ٨٨‬ما َن ّصه ‪:‬‬

‫(وبعد عدد من الحروب الطاحنة استطاعت السلطة الأموية أن‬
‫تجمع شتات الأمة وتؤسس إمبراطورية قوية البناء فسيحة الأرجاء‪ .‬‬
‫وكان مما ساعد الأمويين على إنجاز هذه المهمة عدم وجود سنة‬
‫وشيعة بالمعنى الاعتقادي في ذلـك الحين‪ ،‬وإنما كانت توجد‬
‫شيعة سياسية تناصر عليًا وخلفاءه من آل البيت النبوي‪ ،‬وعثمانية‬
‫يساندون عثمان وخلفاءه من البيت الأموي‪ ،‬دون خلاف اعتقادي بين‬
‫الخصمين‪ .‬بل يمكن القول ‪ :‬إنه لم تكن توجد «عقيدة» إسلامية أصلا‬
‫في ذلك الحين‪ ،‬وإنما كان يوجد يوم ذاك إيمان مفتوح‪ ،‬قائما على‬
‫البساطة وحسن الظن‪ ،‬ساعيا إلى الاكتساب‪ ،‬والاستيعاب‪ .‬وسنبين‬

           ‫فيما بعد الفرق بين الإيمان المفتوح والعقيدة المغلقة) ‪.‬‬

‫ويمكن لنا َد ْحض هذا الكذب الفاضح فيما يلي‪:‬‬

‫‪ -١‬نفيه وجود سنة وشيعة بالمعنى الاعتقادي باطل من أساسه‪.‬‬

‫فال ُّسنَّة كانوا هم ال َّسواد الأعظم في الأمة؛ أما الشيعة وهم الأقلية فقد ظهروا‬
‫بالمعنى الاعتقادي حتى في عهد علي رضي الله عنه‪ ،‬ومنهم أولئك الذين قالوا‬
   38   39   40   41   42   43   44   45   46   47   48