Page 34 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 34

‫نظرا ٌت في الفصل الثاني‪َ :‬علَ ٌم ُم ْن َح ُّل ال ُع َرى ـ الخريطة الطائفية عش َّية الحروب الصليب َّية ‪33‬‬

                                     ‫	‪۴‬يقول الشنقيطي ص‪ ، 83‬ما َن ّصه ‪:‬‬
         ‫(إن لهذه الشقاقات السياسية والمذهبية جذورها التاريخية‬
         ‫الضاربة في القدم‪ ،‬فرغم أن الإسلام حمل رسالة كونية و َأ َلـ َّح على‬
         ‫ُأخوة الإيمان منذ البداية فإن السياق الاجتماعي والثقافي في الجزيرة‬
         ‫العربية ‪ -‬حيث ظهر الإسلام أول ما ظهر ‪ -‬لم يكن سياقا توحيد ًّيا‬
         ‫لا بالمعنى الاعتقادي ولا بالمعنى الاجتماعي‪ ،‬فالعصبيات القبلية‬
         ‫السائدة في الجزيرة العربية آنذاك كانت تتأ َّبى على أي تعريف كوني‬

                                    ‫للأخوة الإيمانية أو الرابطة الإنسانية )‪.‬‬

‫ولكن القرآن الكريم دحض سل ًفا هذه الرؤية الزائفة المغرضة التي تهدف إلى نفي‬
‫تأثير الإسلام في نفوس خير القرون‪ ،‬فقرر الله سبحانه وتعالى أن المؤمنين أصبحوا‬
‫بنعمة الله إخوا ًنا‪ ،‬فقال ‪﴿ :‬ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺ‬
‫ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ‬

                                             ‫ﮋﮌ﴾ [آل عمران‪. ]103 :‬‬

                                 ‫والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة‪.‬‬

                  ‫‪ ‬طعن الشنقيطي في الفتوحات الإسلامية‪:‬‬

‫	‪۴‬ثم يطعن في الفتوح الإسلامية مستشه ًدا بمحمد إقبال ‪ -‬القائل بوحدة الوجود‬
       ‫والذي يتماهى في فكره مع أفكار الحلاج ‪ -‬فيقول الشنقيطي‪ ،‬ص ‪ 83‬ـ ‪: 84‬‬

         ‫(ثم أضافت الفتوح الإسلامية السريعة تعقي ًدا جدي ًدا إلى تلك‬
         ‫المشكلات البنيوية‪ .‬وقد لاحظ الفيلسوف محمد إقبال أن َما َك َسبه‬
         ‫الإسلام خلال الفتوح الأولى من الامتداد كان خسارة له في العمق فكتب‬
   29   30   31   32   33   34   35   36   37   38   39