Page 23 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 23

‫«أباطيل وأخطاء تاريخية‪ :‬نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي‬  ‫‪22‬‬

‫	‪۴‬ومن الأخطاء في الفصل الأول‪ ،‬قوله في ص ‪: ٧١‬‬

‫(ومرة أخرى اغتال الإسماعيليون النزاريون المعروفون باسم‬
‫الحشاشين عماد ال ِّدين زنكي عام ‪ ٥٤١‬هجرية فأصابوا المقاومة‬

                                          ‫الإسلامية في مقتل)‪.‬‬

‫وهذا غير صحيح!! فلا صلة للإسماعيليين بمقتل زنكي‪ ،‬فالذي َق َت َل ُه خادم من‬
                            ‫غلمانه واسمه يرنقش‪ ،‬و ُيقال‪ :‬إنه من أصل فرنجي‪.‬‬

‫ومن َع َجب أن المصادر والمراجع التي ذكرها الشنقيطي ليس فيها الأخطاء‬
‫والاضطراب الذي نلحظه في معظم صفحات كتابه‪ .‬وسوف ُأورد هنا كمثال نص من‬
‫كتابه في ستة أسطر ونصف عن نور ال ِّدين ثم ُأبين ما فيه من أخطاء وخلط واضطراب ‪:‬‬

‫	‪۴‬قال في ص‪ ٧٢ - ٧١‬ما َن ّصه ‪:‬‬

‫(ولعل أعظم مآثر نور ال ِّدين أنه أنقذ مدينة دمشق من السقوط‬
‫في أيدي الحملة الصليبية الثانية‪  .‬وهو الذي هزم جيوش الفرنجة في‬
‫معركة عينتاب عام ‪١١٤٩ / ٥٤٤‬م وهي المعركة التي ُقتل فيها أمير‬
‫أنطاكية ريموند دي بواتيي‪ .‬كما نجح نور ال ِّدين بعد ذلك في َأ ْسر‬
‫أميرين آخرين من أمراء أنطاكية الذين خلفوا ريموند دي بواتيي في‬
‫إمارتها وهما على التوالي‪ :‬جوسلين الثاني الذي َأ َســ َر ُه عام ‪٤٤٥‬‬
‫هجرية‪١١٥٠/‬م‪ ،‬ومات في أسره عام ‪ ٥٥٤‬هجرية‪١١٥٩ /‬م‪ ،‬ثم‬

          ‫ريموند دي شاتيون الذي مكث في َأ ْسره ستة عشر عا ًما )‪.‬‬

            ‫وإليكم ما في هذا النص من أخطاء وخلط واضطراب ‪:‬‬

‫أولا ‪ :‬ليس نور ال ِّدين الذي أنقذ دمشق من السقوط في أيدي الحملة الصليبية‬
                           ‫الثانية‪ ،‬لأنه لم يشتبك عسكريا البتة مع تلك الحملة‪.‬‬
   18   19   20   21   22   23   24   25   26   27   28