Page 18 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 18
نظرا ٌت في الفصل الأ َّول :دما ٌء على ضفاف المتوسط :القافلة التركية في مواجهة ال َه ْجمة الفرنجية 17
محمود الغزنوي ونور ال ِّدين وابن كثير وابن تيمية وغيرهم ثم للشيعة الإسماعيلية
في المقام الثاني.
وممازادالاضطرابفيهذاالفصلأنالشنقيطيلم َي َّطلععلىالمصادرالأساسية
للموضوع ،فحين تح َّدث عن ظهور السلاجقة ذكر بعض ما جاء في رسالة ابن فضلان
وزعم أن البلغار دخلوا في الإسلام بصورة سطحية للغاية وتوهم أن البلغار عنصر
تركي ،وغاب عنه أنهم عنصر سلافي من جنس الروس اعتنقوا النصرانية في القرن
الثالث الهجري على يد مبشرين بيزنطيين(روم) وأصبحوا ضمن عناصر المرتزقة
في الجيش البيزنطي في المواجهات مع السلاجقة الأوائل ومع سلاجقة الروم ،ثم
أصبح البلغار رأس الرمح الغربي في مواجهة العثمانيين .والمؤكد أن غياب كل هذه
الحقائق عن الشنقيطي سببها َج ْهله بالتاريخ!!
۴ومن أمثلة ال َخ ْلط والاضطراب النص التالي ،قال ص : ٤٧
(لقد كان من أعظم المنجزات الثقافية للدولة السامانية (- ٢٠٤
٣٨٩هجرية ٩٩٩ - ٨١٩/م -وهي دولة فارسية سنية -إدخال القبائل
التركية القاطنة في آسيا الصغرى في الإسلام ،بمن فيها السلاجقة والبلغار).
وهذا خطأ فادح فآسيا الصغرى وقلبها الأناضول كانت ُتسمى بلاد الروم -
وهي تشمل تركيا الحالية بدون الجزء الأوربي منها -وليس فيها طوال عصر الدولة
السامانية سلاجقة ولا بلغار!!
ولا نجد للشنقيطي مصد ًرا أصل ًّيا لهذه المعلومة سوى كاتبة تتصف دراساتها
بالسطحية ،وغاب عنه المصدر الأساسي الذي يوضح اعتناق الترك للإسلام وليس
للسامانيين دور في هذا التحول الفريد!!

