Page 22 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 22

‫نظرا ٌت في الفصل الأ َّول‪ :‬دما ٌء على ضفاف المتوسط‪ :‬القافلة التركية في مواجهة ال َه ْجمة الفرنجية ‪21‬‬

‫فغزا الشام وتوغل فيها‪ ،‬واحتل شيزر ومعظم وادي العاصي واحتل ُصور‬
‫وبيروت وبعلبك وجبلة‪ ،‬وذكرت المصادر أنه سيطر على قرى وبلدات كثيرة من‬
‫بينها ‪ ٨٠‬بلدة بها منابر تقام فيها صلاة الجمعة ‪ .‬وحاصر دمشق حتى أجبرها على‬
‫دفع الجزية‪ ،‬وكان يريد احتلال القدس ولكنه سمع بهجوم البلغار على حدود‬

                                   ‫دولته عبر نهر الدانوب فعاد لحماية بلاده‪.‬‬

‫وتفوق مساحة البلدان التي احتلها الروم من المسلمين زمن «نقفور فوكاس»‬
‫و«يوحنا تزيميسكس» مساحة فلسطين المحتلة بعشرات المرات! وللأستاذ الدكتور‬
‫عمر كمال توفيق كتاب مف َّصل ومطبوع عن هذا العدوان س َّماه «مقدمات العدوان‬
‫الصليبي»‪ ،‬ولكن الشنقيطي لم يق ِّدم دراسة علمية جا َّدة حتى يستفيد من كل الدارسين‬
‫المتميزين وإنما هدفه تبييض تاريخ الروافض وتصويرهم مجاهدين مع أهل ال ُّسنَّة‬

                                                           ‫ضد الصليبيين!!‬

                      ‫	‪۴‬ومن الأخطاء أيضا في هذا الفصل‪ :‬قوله في ص ‪٤٩‬‬

         ‫(والسلاجقة ‪ ٥١١ - ٤٤٧‬الذين تمددت إمبراطوريتهم من‬
                                              ‫الأناضول إلى أفغانستان) ‪.‬‬

‫وهو الخلط نفسه الذي ذكره ساب ًقا حين زعم أن آسيا الصغرى (وليس تركستان)‬
                                                 ‫هو الموطن الأصلي لل ُّت ْرك‪.‬‬

‫وهناك خطأ في ص ‪ ٧٠‬حيث ذكر الشنقيطي أن عماد ال ِّدين أسر عام ‪٥٣٢‬‬
‫هجرية َملِك بيت المقدس «فولك أوف انجو»‪ .‬وهذا غير صحيح فقد َأ َسر عماد‬

                            ‫ال ِّدين ريموند الثاني أمير طرابلس وليس «فولك» !!‬
   17   18   19   20   21   22   23   24   25   26   27