Page 26 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 26
نظرا ٌت في الفصل الأ َّول :دما ٌء على ضفاف المتوسط :القافلة التركية في مواجهة ال َه ْجمة الفرنجية 25
فلماذا تجاهل الشنقيطي أو تك َّتم على هذه الحقيقة التاريخية عن هذه المعركة،
عل ًما أن وليم الصوري ضمن قائمة مصادره؟((( .
والأعجب أن الشنقيطي يشن على نور ال ِّدين هجوما شر ًسا ويزعم((( أنه (بدأ
حملة تصفية شاملة ضد الشيعة الإمامية والنزارية على حد سواء )...ويتهمه بال َّتشدد
ضدهم في حين يتجاهل هنا اتحاد ال َّدم الرافضي الصليبي ضد ال َّدم ال ُّسنِّي !!
ثالثا :ذكر الشنقيطي أن نور ال ِّدين َأ َسر أميرين من ُأمراء أنطاكية وهما على
التوالي :جوسلين الثاني ...ثم ريموند دي شاتيون .
وهذا خطأ فـ «جوسلين» هذا لم يتول أنطاكية البتة ،وإنما هو أمير «الر َها» التي
ح َّررها منه عماد الدين .ثم استغل جوسلين موت عماد ال ِّدين سنة ٥٤١وانقض على
«الر َها» واستولى عليها ما عدا القلعة فهب نور ال ِّدين مسرعا واستردها منه ،وهرب
جوسلين إلى إحدى قلاعه ،وكان له بعض القلاع في غربي الفرات فك َّلف نور ال ِّدين
جواسيسه بمراقبته فرصدوه في رحلة صيد وأسروه ومات في أسره بحلب.
أ َّما الأمير الثاني فليس «ريموند دي شاتيون» ،وإنما «رينو دي شاتيون» (أو
ريجنالد) وهو الذي تسميه المصادر الإسلامية (أرناط) صاحب القصة المعروفة مع
صلاح الدين.
۴وفي ص ٧٢قال الشنقيطي ما َن ّصه :
(وأخي ًرا نجد أن سلاطين المماليك الأتراك في مصر هم من ح َّرروا
الساحل الشامي من فلول الفرنجة ،ومن هؤلاء ركن ال ِّدين بيبرس
((( كما في صفحة ٢٨٨من كتابه في أول تلك الصفحة.
((( كما في ص .١٦٦

