Page 28 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 28

‫نظرا ٌت في الفصل الأ َّول‪ :‬دما ٌء على ضفاف المتوسط‪ :‬القافلة التركية في مواجهة ال َه ْجمة الفرنجية ‪27‬‬

‫من زملائه المماليك‪ ،‬وأخي ًرا راسله واصطلح معه عندما أدرك أن الخطر المغولي‬
‫سوف يعصف بهم جمي ًعا‪ ،‬فعاد إلى مصر وانضم مع زملائه إلى قطز وأصبحوا ُجز ًءا‬

                                               ‫من جيشه الزاحف إلى الشام‪.‬‬

                                 ‫ولم أجد ذك ًرا لقطز في كتاب الشنقيطي!!‬
                         ‫وفي الصفحة التالية ‪ ٧٣‬نجد عبارة مليئة بالأخطاء‪.‬‬

                      ‫وإليكم ن ّصها قبل عرض الأخطاء التاريخية فيها‪ .‬قال ‪:‬‬

         ‫(وحتى الخوارزميون الأتراك ‪ -‬الذين وصلوا إلى الشام وهاربين‬
         ‫من العاصفة المغولية ‪ -‬كان لهم إسهامهم في المقاومة الإسلامية‬
         ‫للحملات الصليبية‪ .‬فبعدما د َّمر المغول الدولة الخوارزمية في بلاد‬
         ‫فارس وعاثوا فسادا في أرجائها هربت فلولهم إلى الشام‪ ،‬فكان لهم‬
         ‫فضل استرجاع القدس من أيدي الصليبيين‪ ،‬الاسترجاع الثاني عام‬
         ‫‪ ٦٤٢‬هجرية‪١٢٤٤ /‬م‪ ،‬بعدما سلمها لهم الملك المتخاذل الكامل بن‬
         ‫العادل الأيوبي‪ .‬وفي العام ذاته شارك الخوارزميون مع القائد المملوكي‬
         ‫بيبرس في معركة غزة التي ُقتل فيها قائد فرسان الهيكل «الاسبطار»‬

                                                           ‫ومساعده)‪.‬‬

                                                    ‫وبيان هذه الأخطاء‪:‬‬

‫‪ - ١‬استرداد الخوارزميون للقدس ليس الاسترداد الثاني مثلما قال الشنقيطي بل‬
‫هو الاسترداد الثالث؛ ذلك أن الكامل س َّلم القدس للملك الألماني «فردريك الثاني»‬
‫سنة ‪ ٦٢٦‬هجرية‪ ،‬واستردها الاسترداد الثاني الناصر داود بن المعظم عيسى بن العادل‬
‫سنة ‪ ٦٣٧‬هجرية‪ ،‬وخلال الحرب الأهلية بين الأيوبيين َتحالف بعض ملوك الشام‬
‫الأيوبيين بقيادة أبي الخيش الصالح إسماعيل بن العادل ضد الصالح أيوب صاحب‬
   23   24   25   26   27   28   29   30   31   32   33