Page 20 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 20
نظرا ٌت في الفصل الأ َّول :دما ٌء على ضفاف المتوسط :القافلة التركية في مواجهة ال َه ْجمة الفرنجية 19
۴ثم يأتي في ص ٤٦ويف ِّسر مقولته هذه بقوله:
(أما العلاقة بين ما وصفناه هنا بـ «أسلمة الترك وتتريك الإسلام»
فهي شبيهة بنظرية جيمس روسل حول «تمسيح الجرمانيين وجرمنة
المسيحية» أي اعتناق الشعوب الجرمانية للديانة المسيحية وما أدى
إليه ذلك من إمساكهم بمصائر العالم المسيحي رد ًحا من الزمان).
انظروا إلى هذا الشغف بمقولات المستشرقين وتقليدهم مع الجهل المطبق
بال ُّسنن التاريخية الإلهية التي يمكن دراسة التاريخ الإسلامي في ضوئها لمن كان له
قلب أو القى السمع وهو شهيد.
۴ومن الأخطاء الفادحة المضللة للقراء في الفصل الأول ،ما كتبه الشنقيطي عن
أثر ظهور السلاجقة على علاقات المسلمين بالروم .
حيث قال في ص ،٦٢ما َن ّصه :
(وكـان من نتائج ذلك أن أحيت القافلة التركية الصراع بين
المسلمين والروم البيزنطيين .وكان ذلك الصراع نائما منذ قرون،
باستثناء مناوشات هنا وهناك نجد صداها في سيرة سيف الدولة وفي
شعر المتنبي وأبي فراس ،وهي مناوشات لم تغير الحدود الفاصلة
بين الدولتين الإسلامية والبيزنطية تغييرا جوهريا ،منذ نهاية الفتوح
الإسلامية الأولى) !
وهذا القول غير صحيح جملة وتفصي ًل فقط تغيرت الحدود بين المسلمين
والروم تغير ًا شاملاً لصالح الروم خلال القرن الرابع الهجري ،الذي س ّماه الشنقيطي
القرن الشيعي – كما سنرى لاحقًا – وهذا القول يدل على جهل الشنقيطي ال ُم ْطبق

