Page 196 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 196

‫‪195‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الخامس‪ُ :‬ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي‬

‫ثم يستعرض الدكتور محمد مؤنس معالم ومضامين كتاب الدكتور شاكر‬
                                                    ‫مصطفى‪ ،‬ثم يقول عنه‪:‬‬

     ‫( ومما يتميز به الكتاب أنه يتعامل مع صلاح ال ِّدين على أنه بشر‬
     ‫يصيب و ُيخطئ‪ ،‬وليس قائد ًا اسطوريًا لا أخطاء له أو نقائص‪ ،‬بل عرض‬

                  ‫بعض أخطائه وهزائمه‪ ،‬والدروس المستفادة من ذلك)‪.‬‬

‫وعلى الرغم مما في كتاب حسن الأمين من مفتريات كاذبة وتفسيرات خاطئة‬
‫فإن الشنقيطي ُيشيد به ويعتبره عملاً نموذجيًا في صناعة الهوية‪ ،‬وبناء شرعية تاريخية‬

                           ‫للتشيع‪ .‬وهو ما سعى إليه الشنقيطي في هذا الكتاب‪.‬‬

     ‫قال الشنقيطي في ص ‪ ٢٦٩‬ما َن ّصه‪:‬‬

     ‫( فالمتشيع صالح الورداني يسعى لبناء شرعية تاريخية للأقلية‬
     ‫الشيعية في مصر اليوم من خلال تمجيد الدولة الفاطمية‪ ،‬والطعن فيمن‬
     ‫قضى عليها‪ ،‬وهو صلاح الدين‪ .‬أما حسن الأمين فهو أكبر طموحًا من‬
     ‫ذلك إذا إن عمله ‪ -‬وعمل أبيه السيد محسن الأمين ‪ -‬يطمح إلى إعادة‬
     ‫كتابة التاريخ الإسلامي كله في سبيل بناء شرعية تاريخية للتشيع‪ ،‬فهو‬

                              ‫عمل نموذجي في مجال صناعة الهوية)‪.‬‬

‫وإذا كانت هذه المفتريات الداحضة التي أشاد بها الشنقيطي وسار على خطاها‬
‫في هذا الكتاب‪ُ ،‬تعتبر في نظره عملاً نموذجيًا في صناعة الهوية الشيعية‪ ،‬فلن‬
‫يستطيع هو‪ ،‬ولا كل آيات إيران وأذيالهم إعادة كتابة التاريخ الإسلامي طبقًا لرؤيتهم‬
‫الطائفية؛ لأن التاريخ الإسلامي مكتوب ‪ -‬أول ًا‪ :‬في مصادره الأساسية‪ .‬وثانيًا‪ :‬لأنهم‬
‫سيجدون من المؤرخين الصادقين من ينسف تحريفاتهم ويثل مفترياتهم‪ ،‬مثلما فعل‬

                                  ‫الدكتور شاكر مصطفى بكتاب حسن الأمين‪.‬‬
   191   192   193   194   195   196   197   198   199   200   201