Page 191 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 191
«أباطيل وأخطاء تاريخية :نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي 190
(وهو أضخم هجوم فكري شيعي يستخدم التاريخ ذخير ًة لتجريد
شخصية صلاح ال ِّدين من مكانتها وجاذبيتها ،ويسعى بشراسة لهدم
ذكـراه الباقية في الذاكرة الإسلامية .وسرعان ما أصبح الكتاب هو
المرجعية السردية المعتمدة لدى الشيعة في عصرنا ،في الحديث عن
صلاح ال ِّدين وعن الفاطميين ،وأعان على توسيع تأثير الكتاب انتماء
مؤلفه لأسرة شيعية عريقة في علوم ال ِّدين والتاريخ .فوالد المؤلف هو
السيد محسن الأمين« ١٣٧١ - ١٢٨٩هجرية١٩٥٢ - ١٨٦٥/م »
الإصلاحي الشيعي المشهور ،ومؤلف موسوعة «أعيان الشيعة» الذي
ُو ِصف بأنه «آخر مجتهدي الشيعة الإمامية في بلاد الشام»).
وإذا تأ َّملنا هذه العبارة يمكن أن نرد عليها بما يلي :
أولاً :الشنقيطي يكذب كذبًا فاضحًا حين يزعم أن حسن الأمين استخدم التاريخ
ذخيرة لتجريد شخصية صلاح ال ِّدين من مكانتها وجاذبيتها.
فقد قـرأت هـذا الكتاب فوجدت حسن الأمين استخدم الكذب والتزوير
والتفسيرات المعاكسة لحقائق سيرة صلاح بصورة قـذرة وبذيئة تفوق ما فعله
الشنقيطي في كتابه هذا بمرات كثيرة ،وقد و َّزع الأمين أيضًا شتائمه على المؤ ِّرخين
الذين َأ َّرخوا لصلاح ال ِّدين من القدماء والمحدثين؛ لأنه لم يجد في كتبهم ذخيرة
تخدم دينه وطائفته.
فوصف أبا شامة مؤلف كتاب الروضتين بـ «البذيء» .
ووصف ابن كثير بـ «السفيه» .
ووصف محمد كرد علي بـ «صاحب الأباطيل».
وهناك أوصاف أخرى وصف بها بقية المؤرخين الذين كتبوا عن صلاح ال ِّدين
أشد حطة وسفالة من هذه الأوصاف.

