Page 188 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 188

‫‪187‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الخامس‪ُ :‬ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي‬

     ‫ولا شيء غيره في منجزات صلاح ال ِّدين العسكرية والسياسية ‪.‬‬

‫فقد ش ّبه مغنية تلك المآثر الرائعة لصلاح ال ِّدين بانتصارات بعض فرسان العرب‬
‫في الجاهلية الذين كانوا يتعصبون للباطل ضد الحق وينتصرون لجور وظلم قبائلهم‬

                      ‫وأقوامهم للآخرين ويقفون معهم ضد العدل والإنصاف!!‬

‫وكأنه ليس لصلاح ال ِّدين الأيوبي قضية عادلة وأنه قاتل وناضل من أجلها ضد‬
‫الغرب الصليبي الغاشم الذي شن حربًا عالمية بكل المقاييس دامت قرونا ضد‬

   ‫المسلمين بهدف تدمير عقيدتهم والاستيلاء على بلادهم ومحوهم من الوجود‪.‬‬

‫‪ ‬تطاول لبعض أذنـاب الخمينية على صلاح الدين ويصفهم‬
                                        ‫الشنقيطي بالمؤرخين ‪:‬‬

‫وبعد أن انتهى الشنقيطي من الحديث عن مغنية شرع في التقديم لبعض أذناب‬
‫الخمينية ويصفهم بالمؤرخين‪ ،‬وهم لا يمتون للبحث التاريخي في عصر الحروب‬

                                    ‫الصليبية بصلة‪ ،‬فقال في ص ‪ ٢٦٠‬ما َن ّصه‪:‬‬

         ‫(بل نجد كل المؤرخين الشيعة تقريبًا مطبقين على اليوم على‬
         ‫احتقار صلاح ال ِّدين وتجريمه‪ .‬وتتسم كتابات هؤلاء المؤرخين‬
         ‫الشيعة عن الحقبة الصليبية بسمات جامعة‪ ،‬أهمها فيما يخص‬
         ‫موضوع دراستنا هـذه‪ :‬الإعـاء من شـأن الدولة الفاطمية وإبـراز‬
         ‫منجزاتها الحضارية ودفاعها عن حدود الإسلام‪ ،‬والتحامل الشديد‬
         ‫على صلاح ال ِّدين الأيوبي‪ ،‬واتهامه بالهمجية‪ ،‬والأنانية السياسية‪،‬‬

                       ‫والتعصب المذهبي‪ ،‬وأحيانًا التخاذل العسكري!!)‪.‬‬

‫وهنا لست أدري متى دافعت الدولة الفاطمية عن حدود عالم الإسلام بعد أن‬
‫فقد المسلمون في عهدها لصالح الغرب الصليبي ودولة الروم جنوب إيطاليا وجبال‬
   183   184   185   186   187   188   189   190   191   192   193