Page 189 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 189

‫«أباطيل وأخطاء تاريخية‪ :‬نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي‬  ‫‪188‬‬

‫الألب وجزائر صقلية ومالطة وكريت وقبرص وكل الثغور الشامية والجزرية والأرمنية‬
‫وشمال الشام واكتملت منجزاتها بالتفريط في القدس وكل فلسطين وموانئ الشام‬

   ‫ومدنه لحساب الحملة الصليبية الأولى‪ .‬وهذه حقائق تاريخية غير قابلة للنقض‪.‬‬

‫‪ ‬عرض الشنقيطي لبذاءات المتشيع صالح الورداني‪:‬‬

‫وفي ص ‪ : ٢٦٠‬بدأ الشنقيطي في عرض مفتريات الشيعي المصري صالح‬
‫الورداني‪ .‬وهذه لمحة عن المتشيع صالح الورداني‪ :‬فهو رجل مضطرب العقل‪،‬‬
‫متقلب الفكر‪ ،‬بدأ حياته صحفيًا‪ ،‬وتم اعتقاله في قضية الجهاد الكبرى‪ ،‬وبعد الإفراج‬
‫عنه التقي بشيعي عراقي وسافر معه إلى العراق واعتنق التشيع‪ .‬وقد اعتقلته السلطات‬

               ‫المصرية سنة ‪١٩٨٨‬م ضمن ما يسمى «التنظيم الشيعي الخميني»‪.‬‬

‫وانتهى به المطاف أخي ًرا‪ :‬أنه زعم أنه أعلن تركه التشيع‪ ،‬وأنه يدعو إلى إسلام بلا‬
                                       ‫مذاهب!! ثم بدأ ينشر كت ًبا في الجنس!‬

‫وقد أصدر خلال تشيعه كتابًا بعنوان «الشيعة في مصر من الإمام علي إلى الإمام‬
‫الخميني»‪ ،‬وخ َّص صلاح ال ِّدين بصفحات قليلة‪ ،‬كلها تزوير وشتائم وقلب للحقائق‬

                             ‫‪ -‬المعروفة عن صلاح ال ِّدين ‪  -‬رأسًا على عقب‪.‬‬

‫ولكي يعرف القارئ َس َخافة و َخطل الورداني‪ ،‬وتج ُّرمه في كتابه هذا‪ ،‬نذكر أنه‬

‫زعم في بداية كتابه أن التشيع كجماعة وكتيار كان موجود ًا في حياة‪  ‬النبي ﷺ‪ .‬وزعم‬
                               ‫أن التش ُّيع هو الأصل في مصر وأن ال َّت َسنُّن وافِد‪.‬‬

‫ولن نعرض هنا بذاءاته وعكسه للحقائق التي عرضها الشنقيطي في نحو صفحة‬
‫وربع‪ ،‬من آخر ص ‪ ٢٦٠‬حتى بداية ص ‪ .٢٦٢‬وقد ع َرضها الشنقيطي وع ّلق عليها‬
‫بطريقة تنم عن إقراره بها وتعاطفه معها‪ .‬ولن تهتز صورة صلاح ال ِّدين الخالدة بما‬

‫كتبه الشنقيطي وسواه من هؤلاء ال ُّس َّقاط!!‬
   184   185   186   187   188   189   190   191   192   193   194