Page 190 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 190
189 نظرا ٌت في الفصل الخامسُ :ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي
عرض الشنقيطي لبذاءات اللبناني حسن الأمين:
وبعد ذلك يبدأ الشنقيطي في عرض كتاب اللبناني حسن الأمين الذي نشره
سنة ١٤١٥هجرية١٩٩٥ /م وعنوانه «صلاح ال ِّدين بين العباسيين والفاطميين
والصليبيين».
والملاحظ أن هذا الكتاب هو الكتاب الوحيد الذي وجده الشنقيطي لمؤلف
شيعي عن صلاح الدين ،فما سبق أن عرضه كما رأينا هو ما قاله :مغنية والورداني
بحق صلاح ال ِّدين ،في صفحات قليلة ج ًّدا ضمن كتابيهما عن تاريخ الشيعة.
وهكذا يذهب تضخيم الشنقيطي الفاضح للمؤ ِّرخين الشيعة أدراج الرياح .فأين
الانبعاث الشيعي الذي زعمه الشنقيطي ص ٢٥٦في الكتابة عن صلاح ال ِّدين في
عدد من الدول الإسلامية والذي ينافس الكتابات السنية التي يصعب حصرها؟
وأين صورة صلاح ال ِّدين التي وقعت في مرمى النيران بين السلفية ال ُّسنِّية
وال َّسلفية الشيعية؟
وأين جموع المؤ ِّرخين الشيعة -حسب تضخيم الشنقيطي -حين قال في ص
٢٦٠كل المؤ ِّرخين الشيعة تقريبا مطبقين اليوم على احتقار صلاح ال ِّدين وتجريمه؟.
فلم يستطع الشنقيطي أن يق ِّدم إلا كتابًا واحـد ًا فقط لشيعي لبناني ،زعم أنه
مؤرخ!! إنه الكذب والتزوير ال ُمرادف لزعمه في كتابه أن الشيعة الإمامية توحدوا مع
ال ُّسنَّة وواجهوا معهم الصليبيين في صف واحد.
۴وكيفما كان الأمر فقد شرع الشنقيطي في تقديم حسن الأمين وكتابه في ص
٢٦٢فض ّخم -كما هي عادته في تضخيم الشيعة -من أهمية الكتاب ومؤ ِّلفه ،وم ّجد
ُأسرته إلى أقصى حد فقال ما َن ّصه:

