Page 192 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 192

‫‪191‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الخامس‪ُ :‬ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي‬

‫ثانيًا ‪ :‬لن يستطيع حسن الأمين ‪ -‬ولا كل ملالي إيران لو كتبوا عن صلاح ال ِّدين‬

‫على غرار كتاب حسن ‪ -‬أن يج ِّردوا شخصية صلاح ال ِّدين من مكانتها وجاذبيتها‪،‬‬
‫أو هدم ذكراه وتشويه صورته في الذاكرة الإسلامية؛ لأن ما ُكتِب عن صلاح ال ِّدين‬
‫‪ -‬على المستوى العالمي يكاد ُيضاهي ما ُكتِب عن نابليون ‪ -‬قبل ظهور الخميني إلى‬
‫حيز الوجود ‪ -‬كما قال المؤرخ والأديب السوري المشهور‪ ،‬الأستاذ الدكتور شاكر‬

                                   ‫مصطفى‪ ،‬في رده على كتاب حسن الأمين‪.‬‬

‫وقد عرض الشنقيطي طائفة من مفتريات حسن الأمين على صلاح ال ِّدين من‬
                                                   ‫ص‪ ٢٦٢‬حتى ص ‪.٢٦٥‬‬

‫ولسنا هنا بصدد عرض شيء من تلك المفتريات الباطلة‪ ،‬ويكفي أن نشير إلى أن‬
‫كتابحسنالأمينيقعفي‪ ٢٢٥‬صفحةوهوموجودعلىالنتويمكنقراءتهلمنأراد‪.‬‬

‫‪ ‬رد شاكر مصطفى على كتاب حسن الأمين عن صلاح الدين‪:‬‬

‫وعند صدور الكتاب احتفل الخمينيون وأذنابهم به في وسائل إعلامهم وطاروا‬
                                 ‫به إلى عنان السماء‪ ،‬في إيران ولبنان والعراق‪.‬‬

‫الأمر الذي َل َفت نظر المؤ ِّرخ والأديب القدير شاكر مصطفى فصنَّف كتابًا يدحض‬
‫كل مفتريات حسن الأمين في ‪ ٤٢٤‬صفحة أي ضعف حجم كتاب المفتري حسن‪،‬‬

  ‫بعنوان «صلاح ال ِّدين الأيوبي ‪ :‬الفارس المجاهد والملك الزاهد ال ُمفترى عليه»((( ‪.‬‬

‫ولن أعرض لكم هنا ما كتبه الدكتور شاكر مصطفى في رده‪ ،‬فالكتاب ُمتيسر‬
‫في الإنترنت‪ ،‬ولكني سأعرض لكم نص ما قاله الدكتور شاكر مصطفي في صفحة‬
‫الإهـداء‪ ،‬وفقرة من مقدمته‪ ،‬وهي كفيلة بنسف كل مفتريات حسن الأمين‪ ،‬وثل‬

                                       ‫تخ ُّرصات الشنقيطي في فصله الأخير‪.‬‬

     ‫((( طبعة دار القلم‪ ،‬دمشق ‪١٩٩٨‬م‪.‬‬
   187   188   189   190   191   192   193   194   195   196   197