Page 183 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 183
«أباطيل وأخطاء تاريخية :نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي 182
والحق أنه لا توجد شخصية إسلامية ،بعد النبي ﷺُ ،كتِب عنها كم هائل من
الكتب والبحوث على مستوى العالم كله مثل صلاح الدين.
فما قيمة ما ُيز ِّوره أقلية كاذبة من ال ُكتاب الشيعة عن صلاح ال ِّدين إزاء هذا الكم
الهائل من الدراسات العلمية الموثقة.
أما ما زعمه الشنقيطي من وقوع صورة صلاح ال ِّدين في تقاطع النيران بين السلفية
ال ُّسنِّية وال َّسلفية ال ِّشيع َّية فهو هراء لا مكان له إلا مخيلة الشنقيطي المغرضة.
لكن الجديد في عبارة الشنقيطي الأخيرة هو وصفه للخمينية الجديدة بال َّسلفية
الشيعية .فال َّسلفية في الإسلام تعني ال َّسير على منهاج النبي ﷺ وخلفائه الراشدين
رضي الله عنهم .وطوائف الشيعة لا تمت لل َّسلفية بصلة ،فكل ما قالوه واعتقدوه
عبر القرون إنما هو تطوير مجوسي لمقالة اليهودي عبدالله بن سبأ .وقد ب َّين علماء
وأئمة الإسلام منذ ال ِق َدم وإلى اليوم الحكم عليها في ضوء القرآن وال ُّسنَّة الصحيحة.
ويبدو أن الشنقيطي -في هذا القول الجديد -يريد تسويق الخمينية بتغليفها بغلاف
«الشيعة ال َّسلفية» !!
وقد بدأ الشنقيطي في ص ٢٥٨بعرض مفتريات من أطلق عليه( :الفقيه اللبناني
محمد جواد مغنية ،ت ١٣٩٩هجرية٢٩٧٩/م) في كتابه «الشيعة والحاكمون»
حيث خصص بضع صفحات من الكتاب لصلاح الدين ،انتقده فيها انتقاد ًا مرير ًا،
آ ِخذ ًا عليه عدة مآخذ منها .ثم يورد الشنقيطي تلك البذاءات المقيتة -التي س َّماها
مآخذ -في بضع صفحات .وقد قرأت مفتريات مغنية عن صلاح ال ِّدين فوجدت أن
الشنقيطي َع َرض معظمها.
ففي أول ًا :عرض الشنقيطي إتهام مغنية لصلاح ال ِّدين بعدم الوفاء للخليفة
الفاطمي العاضد...

