Page 180 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 180

‫‪179‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الخامس‪ُ :‬ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي‬

‫بقيادة الشاعر عمارة اليمني بهدف إحياء الدولة الفاطمية والقضاء على صلاح ال ِّدين‬

     ‫واستنجادهم ‪ -‬لتحقيق مؤامرتهم ‪ -‬بالصليبيين في الشام‪ ،‬والنورمان في صقلية‪.‬‬

‫فهل كان إتهام شيخ الإسلام للشيعة بالتعاون مع أعداء الأمة الإسلامية اتهاما‬
‫كاذبًا ‪ -‬كما يريد الشنقيطي ‪ -‬وما كتبه الشنقيطي هنا في كتابه يؤيد ما قاله ابن تيمية؟‬

‫أ ّما التهمه الثالثة‪ :‬التي رمى بها الشنقيطي ابن تيمية‪ ،‬زاعمًا أنها من سمات منهجه‬
                     ‫في تفسيره للحوادث التاريخية فهي قوله ص ‪ ٢٥٥‬ما َن ّصه‪:‬‬

     ‫( لغة خطابية ملتهبة ضد الخصوم عمومًا‪ ،‬والشيعة خصوصًا )‪.‬‬

‫وهذه تهمة بالغة السخافة‪ .‬فالذين يعرفون كتب شيخ الإسلام مثل «منهاج ال ُّسنَّة‬
‫النبوية» يعرفون أن شيخ الإسلام من أكثر العلماء وأبرعهم استدلال ًا بالقرآن الكريم‪،‬‬
‫ف ُل َغ ُته شديدة التأثر بالقرآن‪ .‬فما من ح َّجة يسوقها ولا قول يقوله إلا ودليله معه من‬

                                                            ‫القرآن وال ُّسنَّة‪.‬‬

‫‪ ‬مفتريات وبــذاءات شيعية أخـرى على صلاح ال ِّدين ينقلها‬
                                                   ‫الشنقيطي ‪:‬‬

‫	‪۴‬وبعد أن انتهى الشنقيطي مما قاله بحق شيخ الإسلام ابن تيمية‪ ،‬شرع ُيم ّهد‬
‫لعرض مفتريات وبـذاءات ثلاثة من ال ُك ّتاب الشيعة اللبنانيين والشيعي المصري‬

            ‫ال ُمتقلب صالح الورداني بحق صلاح ال ِّدين فقال في ص ‪ ٢٥٦‬ما َن ّصه ‪:‬‬

         ‫( وقد انبعث تراث ابن تيمية الاعتقادي والفكري في مطلع العصر‬
         ‫الحديث على يد ّي الشيخ محمد بن عبدالوهاب «‪١٢٠٦ - ١١١٥‬‬
         ‫هجرية‪ ،» ١٧٩٢ - ١٧٠٣ /‬الذي هو الأب الفكري للسلفية الأثرية‬
         ‫المعاصرة‪ ،‬المعروفة عند خصومها باسم الوهابية‪ .‬ومع طغيان السلفية‬
   175   176   177   178   179   180   181   182   183   184   185