Page 176 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 176
175 نظرا ٌت في الفصل الخامسُ :ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي
فهذا النص يكشف كـذب الشنقيطي ،وأن ابـن تيمية لم يكن أ َّول من ك َّفر
الفاطميين ،بل هناك علماء قبله قالوا بهذا و َتبنَّى المؤ ِّرخ الشيعي الإمامي ابن أبي طي
آراءهم وأق َّر بصحة تكفيرهم للفاطميين؛ لأنهم أصحاب بدعة وشرك ،كما نص على
ذلك الشنقيطي في كتابه.
والمعروف أن ابن أبي طي عاصر صلاح ال ِّدين ومات قبل ولادة والد بن تيمية،
فأين التعميم السلبي عند ابن تيمية الذي زعمه الشنقيطي وق َّدمه وكأنه أول من ك َّفر
الفاطميين الإسماعيلية؟
وبعد أن سحقنا هذه الدعوى للشنقيطي من كتابه ،نضيف أن شيخ الإسلام لم
يكن بد ًعا في تكفير الفاطميين ،وإنما كان ُم َّتبِعًا لإجماع علماء أمة الإسلام قبله على
تكفيرهم بنا ًء على عقائدهم في ضوء القرآن وال ُّسنَّة.
ومن أشهر علماء الإسلام الذين ك ّفروهم :الإمام الغزالي الذي عاصر الدولة
الفاطمية الإسماعيلية الباطنية ،وقال في كتابه «فضائل المستظهرية وفضائح الباطنية»:
«مذهب ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض».
وكذلك ك ّفرهم ابن حزم -المعاصر لهم -في كتابه الفصل في الملل والنحل.
ومن أبرز العلماء الذين ك ّفروهم :الباقلاني ،والإمام الشاطبي ،والبغدادي في
كتابه «الفرق بين ال ِفرق» ،وأبو يعلى في كتابه المعتمد ،والمحبي في كتابه «خلاصة
الأثر» ،والكوفي ،والعراقي ،والديلمي.
فعلماء ُأ َّمة الإسلام أجمعوا على تكفير الفاطميين قبل ابن تيمية((( .
((( انظرالتفاصيل في :موقع «الدرر السنية» :موسوعة ال ِفرق ،الباب الثالث عشر وعنوانه :الباطنية
وفرقها ،الفصل الثالث بعنوان «طائفة الإسماعيلية» ،وفيه بحث مفصل عن عقائدها وحكم كبار
https://dorar.net/firq/3027 علماء الإسلام بتكفيرها.على الرابط :

