Page 172 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 172

‫‪171‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الخامس‪ُ :‬ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي‬

‫هؤلاء الشيعة لهم شيوخ وأئمة وعلى رأسهم أسرة ُيدعون بني العود «وقد حصل‬
‫بأيدي المسلمين طائفة من كتبهم تصنيف ابن العود وغيره»‪ .‬وقد اعترف أولئك‬
‫الشيوخ الشيعة لشيخ الإسلام أنهم ُيع ِّلمون أتباعهم ما في تلك الكتب من ُأ ُمور وعلى‬
‫رأسها تكفير المسلمين جميعًا‪ .‬وبناء على ما في تلك الكتب واعترافات مشايخهم‬

                 ‫لشيخ الإسلام عرض أبرز ما فيها من تكفير وعقائد باطلة فقال ‪:‬‬

‫(أهل البدع المارقون وذوو الضلال المنافقون الخارجون عن ال ُّسنَّة والجماعة‪،‬‬
‫ال ُم َفارقون للشرعة والطاعة مثل هؤلاء الذين ُغزوا بأمر السلطان من أهل الجبل‬
‫والجرد والكسروان ذلك أن هؤلاء وجنسهم من أكابر المفسدين في أمر الدنيا‬
‫والدين فإن اعتقادهم أن أبا بكر‪ ،‬وعمر‪ ،‬وعثمان‪ ،‬وأهل بدر‪ ،‬وبيعة الرضوان‪،‬‬
‫وجمهور المهاجرين والأنصار‪ ،‬والتابعين لهم بإحسان‪ ،‬وأئمة المسلمين وعلماءهم‬
‫أهل المذاهب الأربعة وغيرهم‪ ،‬ومشايخ الإسـام و ُع ّبادهم‪ ،‬وملوك المسلمين‬
‫وأجنادهم‪ ،‬وعوام المسلمين وأفرادهم‪ ،‬كل هؤلاء عندهم كفار مرتدون‪ ،‬أكفر من‬
‫اليهود والنصارى‪ ،‬لأنهم مرتدون عندهم‪ ،‬والمرتد أشر من الكافر الأصلي‪ ،‬ولهذا‬

                    ‫السبب يقدمون الفرنج والتتار على أهل القرآن والإيمان)((( ‪.‬‬

     ‫وقال عنهم أيضًا ‪ -‬وطبقا لما في كتبهم ‪:‬‬

‫( وفرحوا بمجيء التتار‪ ،‬هم وسائر هذا المذهب الملعون‪ ،‬مثل أهل جزين وما‬
‫حواليها‪ ،‬و«جبل عامل» ونواحيه؛ لأن عندهم‪ ،‬أن كل من لم يوافقهم على ضلالهم‬
‫فهو كافر مرتد‪ ،‬ومن استحل الفقاع ‪ -‬شراب الشعير ‪ -‬فهو كافر‪ ،‬ومن مسح على‬
‫الخفين فهو كافر‪ ،‬ومن ح ّرم المتعة فهو كافر‪ ،‬ومن أحب أبا بكر أو عمر أو عثمان أو‬
‫تر َّضى عنهم‪ ،‬أو عن جماهير الصحابة فهو عندهم كافر‪ ،‬ومن لم يؤمن بمنتظرهم فهو‬
‫عندهم كافر‪ .‬وهذا المنتظر صبي عمره سنتان أو ثلاث أو خمس‪ ،‬يزعمون أنه دخل‬

     ‫((( انظر‪ :‬الفتاوى ج ‪ ٢٨‬ص ‪.٢٢١‬‬
   167   168   169   170   171   172   173   174   175   176   177