Page 174 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 174
173 نظرا ٌت في الفصل الخامسُ :ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي
كسروان» و«الجرد» و«جبل عامل» بهدف :
- ١أن يتحقق قارئ نقدي هذا بنفسه من تدليس الشنقيطي وتزويره حيث انتزع
بعض العبارات لشيخ الإسلام منزوعة من مقدماتها وخلفياتها ،وع َّلق عليها غامز ًا
لامز ًا ؛ لتشويه أحد أعظم علماء الإسلام.
- ٢أن يعلم اللبنانيون اليوم -الذين ُيعانون من السيد حسن وحزبه -أن
أجدادهم عانوا الأمرين من أجداد هؤلاء .فما أشبه الليلة بالبارحة.
والآن ننظر ماذا قال الشنقيطي عما أسماه التحول المنهجي الذي أحدثه ابن
تيمية في تفسير الحوادث التاريخية.
۴قال الشنقيطي في ص ٢٥٥ - ٢٥٤ما َن ّصه:
( لكن ما يهم موضوعنا بالأساس هو التحول المنهجي الذي
أدخله بن تيمية على الجدل ال ُّسنِّي الشيعي حول التاريخ .وقد اتسم
منهج ابن تيمية في تفسير الأحداث التاريخية بعدة أمور :أولها :التعميم
السلبي في حكمه على طوائف الشيعة ،وتكفير الفاطميين بشكل عام،
إذ يقول مثلا« :إن القاهرة بقي ولاة أمورها نحو مائتي سنة على غير
شريعة الإسلام» .ويصف الفاطميين بأنهم «كانوا في الباطن ملاحدة
زنادقة منافقين وكان نسبهم باطلا كدينهم» ولأجل ما كانوا عليه من
الزندقة والبدعة بقيت البلاد المصرية مدة دولتهم نحو مائتي سنة قد
أنطفأ فيها نور الإسلام والإيمان .....".وقد أشاد ابن تيمية بصلاح
ال ِّدين لانتزاعه مصر من أيدي الفاطميين ،فكتب مستطر ًدا« :وجرت
فصول كثيرةُ :أ ِخذت مصر من بني عبيد(الفاطميين) َأ َخ َذها صلاح
ال ِّدين وخطب بها لبني العباس ،فمن حينئذ ظهر الإسلام بمصر بعد
أن مكثت بأيدي المنافقين المرتدين عن دين الإسلام».

