Page 162 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 162
161 نظرا ٌت في الفصل الخامسُ :ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي
( لكن رأي ابن جبير حول استحقاق صلاح ال ِّدين لاسمه يتناقض
تمامًا مع ما رأه الفقيه الشيعي أبو تراب ٦١٥ - ٥٢٦هجرية١١٣٢ /
١٢١٧ -م .حسبما ورد في نص أقدم النصوص التاريخية عن النظرة
السلبية التي ينظر بها الشيعة إلى صلاح ال ِّدين الأيوبي فقد حكى الذهبي
عن عبد العزيز بن هلاله أنه قال« :دخلت على أبي تراب ،فقال :من أين
أنت؟ قلت :من المغرب .فبكى وقال :لا رضي الله عن صلاح ال ِّدين،
ذاك فساد ال ِّدين ،أخرج الخلفاء من مصر .وجعل يسبه ،فقمت»).
إنهم -في الحقيقة -خلفاء الدم والمذابح ودعاوي الألوهية .وما فعلوه في
شمال أفريقية وصقلية وبلاد الشام خير دليل.
عدوان الشنقيطي على شيخ الإسلام ابن تيمية : $
لم يؤ ِّرخ شيخ الإسلام ابن تيمية لصلاح ال ِّدين البتة ،ورغم ذلك أقحمه الشنقيطي
في فصله الأخير الذي جعل عنوانه «صلاح ال ِّدين الأيوبي في ال ِحجاج ال ُّسنِّي الشيع ِّي»
بهدف الطعن والغمز واللمز في شيخ الإسلام ابن تيمية ،أحد أعظم علماء الإسلام
ومحاولة هز وتشويه صورته السامقة في نفوس المسلمين بالكذب والتزوير.
فبعد أن انتهى الشنقيطي من الحديث عن المقريزي وأظهر فشله وجهله في
معرفة سبب تحا ُمل المقريزي على صلاح ال ِّدين حيث جعله بدافع التحيز الإقليمي.
بينما السبب الحقيقي هو نسب المقريزي الذي يعود للفاطميين الذين محا صلاح
ال ِّدين دولتهم من الوجود.
۴فقال الشنقيطي في ص ٢٥٣ما َن ّصه :
(ومنذ عصر المقريزي لم نعد نجد مؤرخًا سنيًا ينتقد صلاح

