Page 166 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 166
165 نظرا ٌت في الفصل الخامسُ :ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي
يقوله إلا ومعه دليله من القرآن وال ُّسنَّة ،ولكن أهل البدع ُينَ ِّفرون من َأدلة القرآن وال ُّسنَّة
التي تنسف باطلهم ،ولذلك لا غرابة أن يصف الشنقيطي شيخ الإسلام بالشراسة
والاندفاع( ،ضد الطوائف غير المسلمة ،أو ضد الطوائف المسلمة غير ال ُّس ِّنية) .
وعبارة (غير المسلمة) هنا مفهومة للقارئ مثل رد شيخ الإسلام الفريد على
الرسالة التي جاءته من قبرص ،وهي لراهب نصراني قديم هو بولس الراهب أسقف
صيدا ،فر َّد عليها شيخ الإسلام بكتابه «الجواب الصحيح لمن ب ّدل دين المسيح».
أماعبارةالشنقيطيالأخيرة(أوضدالطوائفالمسلمةغيرال ُّس ِّنية)فهذهتحتاجوقفة:
فإذا كان الشنقيطي يعتبر الباطنية الإسماعيلية والنصيرية والدروز ،و ُع َّباد القبور
من غلاة الصوفية والفلاسفة القائلين بوحدة الوجود ،والقائلين بأن النبوة يمكن
أن ُتنال بالاكتساب ،طوائف مسلمة غير ُسنِّية فهذا شأنه .ولكن المسلم الحق إذا
عرض عقائد هذه الطوائف على القرآن وال ُّسنَّة يجدها طوائف مارقة خارجة عن دين
الإسلام .ولا أخال الشنقيطي بهذه الأقوال إلا من أولئك الذين يسعون إلى تحريف
دين الإسلام أو ترويج أراء الخمينية بين المسلمين مثل الشحرور وعدنان إبراهيم،
ومن على شاكلتهم.
ثم ينتقل الشنقيطي إلى الحديث عن مشاركة شيخ الإسلام في غزوة كسروان
التي كانت موجهة ضد شيعة لبنان وغيرهم من الطوائف غير ال ُّسنِّية .وبدون أن يذكر
كلمة واحدة عن سبب الغزوة لكي ُيظ ِهر شيعته ،في صورة الضحايا الذين تعرضوا
لمذبحة غير مبررة .يقول الشنقيطي في ص ٢٥٤ما َن ّصه :
(وقد صحب ابن تيمية جيوش المماليك في حربها ضد المغول،
كما شارك في غزوة كسروان ضد شيعة لبنان وغيرهم من الطوائف غير
ال ُّس ِّنية ،وس ّوغ تلك الغزوة في رسالة ضافية إلى السلطان المملوكي،
واعتبرها غزوة شرعية كما أمر الله ورسوله ،بعد أن ُكشفت أحوالهم،

