Page 160 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 160
159 نظرا ٌت في الفصل الخامسُ :ح َّم التاريخ ـ صلاح ال ِّدين الأيوبي في الحِجاج ال ُّس ِّن الشيع ِي
الغرر» وأفرد الدولة الأيوبية بجزء كامل هو الجزء السابع ،وعنوانه «الدر المطلوب
في أخبار بني أيوب»((( .
وهذا الكتاب ال ُم ِه ّم لم ي َّطلع عليه الشنقيطي الذي َح َكم على الدولة الأيوبية
بأحكام مجحفة بدون أن يقرأ مصادر تاريخها الأساسية.
والحق أن دافع المقريزي ليس الانتماء الإقليمي مثلما زعم الشنقيطي ،ولكن
المقريزي يرجع في نسبه للفاطميين ،وهذا سر تعاطفه معهم وتحامله على صلاح
ال ِّدين الذي َأ َزال دولتهم من الوجود .وهذه حقيقة لم يصل إليها الشنقيطي ولكنها
معروفة لكل المتخصصين في التاريخ المملوكي((( .
أماال َّرحالةابن جبير فقدطافبمملكةصلاحال ِّدينفيمصروالحجازوبلادالشام
وتحدث مطولا عن إنجازاته وجهاده ومآثره التي رآها على أرض الواقع ،وتح َّدث
بالتفصيل عن قصة إلغائه المكوس الظالمة التي كانت مفروضة على الناس والحجاج
خلال الحكم الفاطمي.
۴وقد اقتطف الشنقيطي من حديث ابن جبير عن صلاح عدة مقتطفات ،وذكر
بعض أشعاره التي مدح فيها صلاح ال ِّدين في ص . ٢٤٣ - ٢٤٠وعرض أخيرا تعليق
ابن جبير على اسم صلاح ال ِّدين ،بقوله في ص ٢٤٢ما َن ّصه :
(لقد رأى ابن جبير في صلاح ال ِّدين الأيوبي اس ًما على مسمى فقال:
«سبحان الذي جعله صلاح دينه كاسمه» وس َّخر ابن جبير من الألقاب
((( الذي حققه سعيد عاشور ،و ُطبع في القاهرة سنة ١٣٩١هجرية ١٩٧٢/م.
((( فقد ذكر ذلك ابن حجر في كتابه «إنباه الغمر» ،وابن تغري بردي في «النجوم الزاهرة» .وانظر أيضًا:
مقدمة المحقق محمد عبدالقادر أحمد عطا لكتاب المقريزي «اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين
الخلفا» .المقدمة في بداية الجزء الاول.

