Page 143 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 143

‫«أباطيل وأخطاء تاريخية‪ :‬نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي‬  ‫‪142‬‬

‫شرعية تاريخية لقوى ال َّرفض الشيعية في عصر الحروب الصليبية‪.‬‬

‫وقد حاول الشنقيطي تدعيم استنتاجه الأخرق بحوادث توضح جهله المركب‬
                                    ‫بتاريخ الدولة الأيوبية كما سنرى فيما يلي‪.‬‬

                        ‫‪ ‬الشنقيطي يقترف ال َّسرقة العلمية‪:‬‬

‫من المتعارف عليه في الأوساط الأكاديمية‪ ،‬أن الأمانة العلمية أهم قاعدة في‬
‫البحث العلمي‪ ،‬وأنه يجب على الباحث إرجاع كل معلومة إلى مصدرها‪ ،‬وكل رأي‬
‫أو تحليل إلى قائله‪ ،‬وعدم التهاون في هذا الأمر البتة‪ .‬وما أكثر الرسائل التي ُرفِضت‬
‫في الجامعات بسبب اقتراف أصحابها للسرقة العلمية‪ .‬وكتاب الشنقيطي في الأصل‬

           ‫رسالة دكتوراة من جامعة تكساس‪ ،‬كما نص هو في تقديم كتابه ص ‪. ٧‬‬

‫وفي أثناء فحصي لكتاب الشنقيطي ‪ -‬بعد كتابة كل النقد السابق ‪ -‬وجدت‬
‫الشنقيطي لم يكتف بالتزوير والكذب‪ ،‬بل مارس السرقة العلمية دون خجل أو وجل‪.‬‬

‫فقد سرق بعض الآراء والاستنتاجات حول الحلف المزعوم بين الإسماعيلية‬
‫والدولة الأيوبية من كتاب ‪ :‬د‪ .‬منذر الحايك‪ ،‬وعنوانه «العلاقات الدولية في عصر‬

                                                       ‫الحروب الصليبية»‪.‬‬

‫ولكن قبل عرض هذه السرقة العلمية‪ ،‬نعطيكم نبذة موجزة عن ال َم ْس ُروق منه ‪.‬د‪.‬‬
                   ‫منذر الحايك‪ ،‬لتعرفوا خطورة وخيبة السارق والمسروق منه‪.‬‬

‫فـ «منذر الحايك» ‪ :‬بعث ٌّي سور ٌّي صمي ٌم‪ ،‬وتلميذ ُم ْخلص لأستاذه البعثي الهالك‬
                ‫مصطفى طلاس‪ ،‬الذي ع َّينَ ُه في دار النشر التي يملكها في دمشق‪.‬‬

‫وقد أخذ الدكتوراة من الجامعة اللبنانية بعنوان «العلاقات الدولية في عصر‬
‫الحروب الصليبية»‪ ،‬ثم أصبح أستاذ ًا متعاونًا في جامعة البعث في سوريا‪ .‬وعند‬
   138   139   140   141   142   143   144   145   146   147   148