Page 145 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 145

‫«أباطيل وأخطاء تاريخية‪ :‬نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي‬  ‫‪144‬‬

‫‪ - ٢‬قول الشنقيطي ‪ -‬تعليقا على اشتراط صلاح ال ِّدين ‪ -‬في صلح الرملة ‪-‬‬
       ‫دخول بلاد الإسماعيلية في الصلح ووصفه له بالحلف الضمني ص ‪: ٢٢٣‬‬

‫(واشترط صلاح ال ِّدين‪ ،‬دخول بلاد الإسماعيلية النزاريين‪ ،‬ضمن‬
‫المناطق التي تبقى تحت سلطته‪ .‬ثم استمر هذا الحلف الضمني الذي‬

               ‫بدأه صلاح ال ِّدين وسنان طيلة عمر الدولة الأيوبية)‪.‬‬

‫هذا الاستنتاج سرقه الشنقيطي من ص ‪ 343‬من كتاب الحايك من السطرين‬
                   ‫الرابع والخامس‪ ،‬ومن السطر الثامن عشر من الصفحة نفسها‪.‬‬

‫‪ - ٣‬قول الشنقيطي ص ‪ ٢٢٣‬عن الإسماعيلية‬

‫(فهم حاجز صلب بين الأيوبيين والمناطق التي يسيطر عليها‬
                                                 ‫الصليبيون)‪.‬‬

‫سرقها الشنقيطي ‪ -‬بعد أن حورها وض ّخمها ‪ -‬من كتاب الحايك ص ‪341‬‬
‫حيث قال الحايك في سطري ‪( : ١٢ - ١١‬وربما كانوا ‪ -‬يقصد الأيوبيين ‪ -‬يع ُّدونهم‬

                                                        ‫س ّد ًا بوجه الفرنج)‪.‬‬

‫وبعد أن ض ّخم الشنقيطي عبارة الحايك إلى أقصى حد‪ ،‬وقع في خطأ شنيع‬
‫فحصون الإسماعيلية‪ ،‬لا ُتشكل حاج ًزا إلا بين مملكتي حماة وحمص الأيوبيتين‬
‫وبين إمارة طرابلس الصليبية‪ .‬أما مملكة حلب الأيوبية فكانت تواجه من الغرب‬
‫إمارة أنطاكية الصليبية‪ .‬ولا توجد بينهما حصون للإسماعيلية‪ ،‬بل حصون خطيرة‬
‫للداوية ومملكة أرمينية الصغرى‪ .‬فضلا عن أن الحملات الصليبية التي جاءت بعد‬
‫صلاح ال ِّدين‪ ،‬جاءت بح ًرا إلى فلسطين وإلى مصر‪ ،‬ولا يوجد إسماعيلي واحد بين‬
‫الأيوبيين الذين يملكون مدن شرق فلسطين وبين مملكة عكا الصليبية‪ ،‬فالطرق‬
‫بينهما مفتوحة‪ .‬كما أن الطرق بين مصر الأيوبية ومملكة عكا الصليبية مفتوحة بر ًا‬
   140   141   142   143   144   145   146   147   148   149   150