Page 141 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 141

‫«أباطيل وأخطاء تاريخية‪ :‬نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي‬  ‫‪140‬‬

‫الذي زعم الشنقيطي أنه نهاية الدولة الأيوبية‪ ،‬إلا تسعة سلاطين مدة حكمهم أربعين‬
                                                              ‫عاما فقط(((‪.‬‬

‫والمعروف أن الدولة الأيوبية في مصر سقطت سنة ‪ ٦٤٨‬هجرية‪ ١٢٥٠ /‬م حين‬
‫قتل المماليك البحرية آخر سلاطين الايوبيين في مصر توران شاة بن الصالح أيوب‪.‬‬

‫أما الدولة الأيوبية في الشام فظلت قائمة عشر سنوات أخرى حتى اجتاحها‬
‫المغول سنة ‪٦٥٨‬هجرية‪١٢٦٠ /‬م‪ .‬فهل يمكن لمتخصص أو مثقف يقرأ كتاب‬
‫هذا الشنقيطي ‪ -‬الذي لا يعرف حتى تاريخ سقوط الدولة الأيوبية ‪ -‬أن يقبل آراءه‬

                                      ‫وتحليلاته واستنتاجاته عن هذه الدولة؟‬

‫والنص الـذي أوردنــاه من كتاب الشنقيطي هو عن ُصلح الرملة حيث ق َّدم‬
      ‫الشنقيطي هذا الصلح بهذا الشكل الأخدج‪ ،‬وال ُمبتسر‪ ،‬والمشحون بالتزوير‪.‬‬

‫وقبل أن نواصل نقد نص الشنقيطي‪ ،‬إليكم بنود صلح الرملة كما وردت في‬
                                  ‫مفرج الكروب وغيره من المصادر الموثوقة‪:‬‬

‫‪ -‬ينعقد الصلح لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر‪ ،‬وذلك ابتداء من يوم الأربعاء‬
                          ‫الموافق ‪ ٢‬سبتمبر ‪١١٩٢‬م الموافق لعام ‪ ٥٨٨‬هجرية‬

‫‪ -‬يحصل ريتشارد على الرملة أو اللد أو على نصف كل منهما‪.‬‬

‫((( انظر‪ :‬الجداول بأسماء الحكام‪ .‬د‪ .‬سعيد عاشور‪« ،‬الحركة الصليبية » ‪ ،‬ج ‪ ٢‬ص ‪.١٢٣٨ - ١٢٣٧‬‬
    ‫والرقم عند عاشور هو (‪ )٥‬بعنوان ‪ -‬سلاطين المماليك في مصر‪ ( .‬أ ) دولة المماليك البحرية‪.‬‬

‫	 وانظر أي ًضا‪« :‬تاريخ الحروب الصليبية» لرنسيمان‪ ،‬ج ‪ ٣‬ص ‪ . ٨٧٥ - ٨٧٤‬وهذان المرجعان أسهل‬
                  ‫في التعرف على مدة حكم كل واحد من أولئك السلاطين البحرية التسعة عشر‪.‬‬

‫	 ومن أراد أن يقرأ تفاصيل عهد كل سلطان فليرجع لمصادر العصر المملوكي الموسوعية مثل ‪:‬‬
‫«السلوك» للمقريزي ؛ و«النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي ؛ و«عقد الجمان» للعيني‪ ،‬و«نهاية الأرب»‬

                 ‫للنويري ‪.‬حيث سيجد تفاصيل عهود جميع السلاطين البحرية في عدة مجلدات‪.‬‬
   136   137   138   139   140   141   142   143   144   145   146