Page 142 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 142

‫‪141‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الرابع‪ :‬قبول ما ليس منه بُ ّد ـ ال ُّس ُّنة وال ِّشيعة الإسماعيلية في مواجهة الفرنجة‬

     ‫‪ -‬أن تبقى عسقلان خرا ًبا‪.‬‬

‫‪ -‬اشترط ريتشارد أن تدخل أنطاكية وطرابلس في الصلح؛ لأن إمارتي أنطاكية‬
‫وطرابلس في الشمال وإدخالهما في الصلح حتى لا يستغل المسلمون عودة ريتشارد‬

                                             ‫وجيوشه إلى ُأو ُربا ويهاجمونها‪.‬‬

     ‫‪ -‬اشترط صلاح ال ِّدين دخول بلاد الإسماعيلية في الصلح‪.‬‬

‫وهدف صلاح ال ِّدين من هذا الشرط حتى لا يستغل الصليبيون ‪ -‬خصوصا‬
‫فرسان الاسبتارية والداوية ‪ -‬فترة الهدنة ويستولون على قلاع وحصون الإسماعيلية‬
‫في شمال الشام والقريبة من حمص وحماة وحلب ويهددون من تلك الحصون‬

                 ‫والقلاع البلاد والمدن الإسلامية القريبة منها بعد نهاية الهدنة(((‪.‬‬

     ‫وهكذا لا يوجد تحالف البتة بين صلاح ال ِّدين والإسماعيلية‪.‬‬

‫وقد أدخل صلاح ال ِّدين بلادهم في الصلح لأنهم كانوا ضعفاء في ذلك الحين‬
‫بعد أن اسقط صلاح ال ِّدين دولتهم الكبرى في مصر«الفاطمية» ولن يستطيعوا وحدهم‬
‫الصمود أمام فرسان الاسبتارية والداوية الأشداء‪ ،‬وقد تسقط بلادهم وحصونهم‬
‫بسهولة في يد هاتين الطائفتين ‪ ،‬وبالتالي يهددون مدن شمال الشام بعد الهدنة‪ ،‬سيما‬
‫لو قدمت حملة صليبية جديدة‪ .‬وكذلك لم يكن الاسماعيلية في حصون الشام تحت‬

                           ‫سلطة صلاح ال ِّدين مثلما زعم الشنقيطي في تزويره‪.‬‬

‫أما تفسير الشنقيطي ‪ -‬الجاهل بتاريخ سقوط الدولة الأيوبية ‪ -‬بالتحالف‬
‫الضمني بين صلاح ال ِّدين والإسماعيلية الباطنية‪ ،‬فهو تفسير اللاهث َو َراء إيجاد‬

‫((( انظر‪« :‬مفرج الكروب» لابن واصل ج ‪ ٢‬ص ‪ ٤٠٤ - ٤٩٢‬؛ ابن شداد ؛ «النوادر السلطانية» ص‬
‫‪ ٢٣٤ - ٢٣٢‬؛ أبو شامة‪« ،‬الروضتين» ‪ ٢‬ص ‪ ٢٠٣‬؛ المقريزي‪« ،‬السلوك» ج‪ ١‬ص ‪ ١١٠‬؛ القلقشندي‪،‬‬

                                                           ‫«صبح الأعشى» ج ‪ ٤‬ص ‪.١٧٧‬‬
   137   138   139   140   141   142   143   144   145   146   147