Page 146 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 146

‫‪145‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الرابع‪ :‬قبول ما ليس منه بُ ّد ـ ال ُّس ُّنة وال ِّشيعة الإسماعيلية في مواجهة الفرنجة‬

‫وبحر ًا‪ .‬وكذلك الطرق البحرية مفتوحة بين مصر الأيوبية ومملكة قبرص الصليبية‪.‬‬

     ‫فأين الحاجز الصلب؟‬

‫وهكذا ُيض ّخم الشنقيطي الأكاذيب مثلما اخترع وض ّخم دور ًا جهاد ًّيا كاذبًا‬
‫للشيعة الإمامية‪ ،‬التي لا يوجد لها ذكر البتة حتى في كتاب الحايك الذي سرق منه‬

                                           ‫الشنقيطي والذي يقع في جزئين!!‬

‫‪ - ٤‬الإشـارة الوحيدة لكتاب منذر الحايك ‪ -‬وهي التي كشفت لي سرقة‬
‫الشنقيطي لاستنتاجات الحايك ‪ -‬جاءت في آخر سطرين من ص ‪ ٢٢٣‬حيث قال‬
‫الشنقيطي تعليقا على قتل الإسماعيلية بكتمر الأرتقي حاكم بلدة خلاط حيث قال ‪:‬‬

     ‫(وقد أنقذ هذا الاغتيال الحكم الأيوبي من أكبر تح ِّد وجودي‬
            ‫وهو لايزال متضعضعا بعد غياب صلاح ال ِّدين عن المشهد)‪.‬‬

     ‫وقد ذكر الشنقيطي في حاشية هذه العبارة كتاب الحايك‪.‬‬

‫ولكن دعونا نق ّدم لكم نص عبارة الحايك حتى تعرفوا التضخيم الفاضح لدور‬
     ‫الشيعة الإسماعيلية الذي قام به الشنقيطي في كتابه هذا‪ ،‬قال الحايك ما َن ّصه ‪:‬‬

     ‫(ولما تحركت جيوش هذا التحالف ‪ -‬يقصد تحالف بكتمر‬
     ‫مع الزنكيين وبقية الأراتقة ‪ -‬تدخلت الخناجر الإسماعيلية لتنهي‬
     ‫حياة بكتمر وتنهي أخطر تحالف واجه الأسرة الأيوبية في الجزيرة‬

                                          ‫بعد موت صلاح ال ِّدين)‪.‬‬

‫فالحايك ن َّص هنا على التهديد لممتلكات الأيوبيين في منطقة الجزيرة ‪ ،‬أي‪:‬‬
‫ما بين فروع نهري دجلة والفرات وليس تهديدا وجوديا للدولة الأيوبية طبقًا لنص‬

                                                               ‫الشنقيطي‪.‬‬

‫وكل ما كان يقع في الجزيرة كان من ممتلكات العادل شقيق صلاح ال ِّدين حيث‬
   141   142   143   144   145   146   147   148   149   150   151