Page 144 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 144

‫‪143‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الرابع‪ :‬قبول ما ليس منه بُ ّد ـ ال ُّس ُّنة وال ِّشيعة الإسماعيلية في مواجهة الفرنجة‬

‫بداية الكارثة السورية الكبرى التي َأ ْن َزلها حزب البعث وآل الأسد بسوريا وشعبها‪ ،‬آثر‬

‫منذر الحايك السلامة‪ ،‬ف َغادر سوريا‪ ،‬ثم ذهب إلى الهند وأ َّطلع على عقائد الهندوس‬

     ‫والبوذيين وغيرهم‪.‬‬

‫ثم استقر به المقام في قبرص‪ ،‬وشرع في تأليف عدة كتب في تاريخ الأديان‪،‬‬
‫أصبحت تلقى رواجًا لدى الأوساط والقوى ال ُمعادية للإسلام‪ .‬وأعلن في مقابلة‬
‫معه منشورة في الإنترنت‪ ،‬أنه يحمل مشروعًا فكريًا‪ ،‬حيث قال ‪ :‬إنه يقوم بإعادة‬
‫ترتيب عقائد وتاريخ الأديان ل ُيثبت أنها جميعا من أصل واحد‪ ،‬وانها تطورت من‬

                                                       ‫خلال هذا الأصل!!‬

‫وإذا تأملتم هذا الطرح نجد أنه يساوي تما ًما نظرية دارون‪ ،‬ال ُمتع ِّلقة بالكائنات‬
‫الحية‪ ،‬التي تن ُّص على الزعم ‪ -‬الزائف ‪ -‬بأصل الأنواع‪ ،‬وأنها ترجع إلى أصل واحد‪،‬‬

   ‫ومنه تطورت‪ .‬ولكن «الحايك» يريد تطبيق نظرية دارون في ميدان الفكر الديني‪.‬‬

‫وفي هذا المشروع إنكار تام لرسالات الأنبياء جمي ًعا وعلى رأسها رسالة نبينا‬
              ‫محمد ﷺ‪ .‬وجعلها مع الوثنيات المنحطة تعود إلى أص ٍل واحد(((‪.‬‬

‫والآن نبدأ بعرض السرقة العلمية عن التحالف المزعوم بين الأيوبيين‬
                                                            ‫والإسماعيلية‪:‬‬

     ‫‪ - ١‬قول الشنقيطي في ص ‪ - ٢٢٢‬وهو يستنتج –‬

         ‫(لأن صلاح ال ِّدين لم ُيرد أن يوثق صلحا مع تلك الطائفة التي‬
         ‫يمقتها أكثر رعيته‪ ،‬وهو لا يأمن غدرها في أي لحظة‪ ،‬بيد أن التفاهم‬

                     ‫بين الطرفين كان من أطول التفاهمات السياسية عم ًرا)‪.‬‬
‫هذا الاستنتاج سرقه الشنقيطي من كتاب الحايك ص ‪ 343 - 342‬ولم ُي ِشر إليه‪.‬‬

     ‫((( وكتبه في هذا الباب موجودة في الانترنت ويمكن قراءتها‪.‬‬
   139   140   141   142   143   144   145   146   147   148   149