Page 18 - ملخص العُدوان الفكري الرُّومي
P. 18

‫الُ ُعدوان الفكري الُُّرومي «البيزنطي» ضد الإسلام وضد نبيه محمد ﷺ‬  ‫‪18‬‬

‫انحصرت فيه الأحدية فهو الأحد المنفرد بالكمال‪ ،‬الذي له الأسماء الحسنى‬
‫والصفات الكاملة العليا‪ ،‬والأفعال المقدسة‪ ،‬الذي لانظير له ولا مثيل‪ ( .‬الله‬
‫الصمد ) أي ‪ :‬المقصود في جميع الحوائج فالعالم السفلي والعلوي مفتقرون‬
‫إليه غاية الافتقار‪ ،‬يسألونه حوائجهم‪ ،‬ويرغبون إليه في مهماتهم‪ ،‬لأنه الكامل‬
‫في أوصافه‪ ،‬العليم الذي قد كمل في علمه‪ ،‬الحليم الذي قد كُ ُمل في حلمه‪،‬‬
‫الرحيم الذي قد كمل في رحمته‪ ،‬وهكذا سائر أوصافه‪ .‬ومن كماله أنه ( أنه لم‬

                        ‫يلد ولم يولد ) لكمال غناه وعدم احتياجه لولد‪.‬‬

‫وهذه الآية تنسف عقيدة النصارى من أساسها‪.‬‬

‫﴿ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ﴾) ولم يكن له كفوًًا أحد ) لا في أسمائه‪،‬‬
                             ‫ولا في أوصافه‪ ،‬ولا في أفعاله جل وعلا‪.‬‬

‫وقد وقف نيقتاس الباغي عند اسم الله الصمد‪ ،‬فزعم أن القرآن يصور الله‬
         ‫بأنه مكّّون من مادة صلبة جامدة مصمتة دائرية‪ ،‬حجرية أو معدنية‪.‬‬

‫ويعلق نيقتاس بأن الهدف من هذا الوصف هو البعد عن مفهوم الابن‬
                                                ‫المنبثق عن الأب‪.‬‬

‫وبالتالي فإن الرب الذي يعبده محمد ﷺ هو رب آخر غير الرب الذي‬
                                                  ‫يعبده النصارى‪.‬‬

‫۞ ولقد كان لما كتبه نيقتاس من هراء وطغيان أبلغ الأثر في شعور‬
‫المجتمع الديني البيزنطي تجاه الإسلام ونبيه محمد ﷺ‪ .‬فحقدوا عليهما‬
   13   14   15   16   17   18   19   20   21   22   23