Page 13 - ملخص العُدوان الفكري الرُّومي
P. 13
المجادل البيزنطي نيقتاس هوالعدواني الرئيس على الإسلام 13
الصادقين سيما أصحاب النبي صلى الله عليه من المهاجرين والأنصار.
أما الآيتين التاليتين فتصف ُ ُعتاة الكفار الذين وقفوا ضد دعوة النبي ﷺ،
وعقاب الله لهم في الدنيا ،وعذابه الذي ينتظرهم في الآخرة.
ويقدم نيقتاس معاني محََّرفة ومقلوبة ومضطربة لهذه الآيات العظيمة
طبقًا لهواه وبما يخدم غرضه فيقول :
( السورة الأولى :محاولة من موعمت -يقصد النبي محمدًًا ﷺ
-ليقنع أتباعه بأن يقبلوا بالمصداقية لكتابه المقدس بدون أي
تردد ،ولكي يحقق موعمت هذا يقبل الكتب المقدسة السابقة،
ثم يجعل القبول بالقرآن هو المعيار للإيمان والكفر بالله ،الذي
يهدي إلى الإيمان الذين يؤمنون بهذا الكتاب المقدس ،ويحرم
من الإيمان أولئك الذين لا يؤمنون به .فالله يجعل أولئك الذين
يريد أن ينقذهم مطيعين ،أما الذين لايريد أن ينقذهم فيحرمهم
من الحكمة وقوة السمع والنظر .لكن ذلك يصِ ِّور الله وكأنه غير
راغب في انقاذ كل البشر ،ويصِ ِّوره وكأنه مسرور بهلاك البشر ).
وقد كّّرر نيقتاس اعتراضـه هذا على القرآن كثيرًًا في كتابه ،وهو
ماسبق أن اعترض به عدد من رهبان الروم وعلى رأسهم يوحنا الدمشقي
وتلميذه أبو قرة ،وكرره رهبان ظهروا في بلاد الروم وفي الغرب بعد
هلاك نيقتاس البيزنطي.
والحقيقة أن الله سبحانه وتعالى ،يهدي من يشاء ويضل من يشاء .وهذه
حقيقة قرآنية وردت في كثير من الآيات.

