Page 14 - ملخص العُدوان الفكري الرُّومي
P. 14
الُ ُعدوان الفكري الُُّرومي «البيزنطي» ضد الإسلام وضد نبيه محمد ﷺ 14
مثل قوله تعالى في آية ١٧٨من سورة الأعراف ﴿ :ﯶﯷﯸﯹ
ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ﴾ .
وقوله تعالى في آية ١٧من سورة الكهف ﴿ :ﭾﭿﮀﮁﮂ
ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ .
وهذالايعنيأنالقرآنالكريميصِ ِّوراللهجلوعلا،وكأنهمصدرالشرالذي
ُُيضل البشر ،مثلما زعم نقتاس وأمثاله .فالله تعالى لا يضل إنسانًا إلا بعد أن
يعرف ذلك الإنسان طريق الخير وطريق الشر ،ويختار بمحض إرادته طريق
الشر ،عندئذ يضله الله فيسير في الطريق الذي اختاره لنفسه بمحض إرادته.
والقرآن الكريم يوِ ِّضح هذه الحقيقة بجلاء لا لبس فيه ،ويفسرها تفسرًًا
بِِّينًا واضحًا ،قال تعالى في سورة النساء ،آية ﴿ : ١١٥ﭮﭯﭰ
ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿﮀﮁﮂ﴾.
فالله جلا وعلا ُُيبِِّين في هذه الآية أنه ُُيضل من يشاقق الرسول من بعد ما
تبين له الهدى ،وعرف طريق الخير والشر ،ثم اختار بمحض إرادته طريق
الشر التي هي غير طريق المؤمنين ،عند ذلك يسوقه الله جل وعلا في الطريق
الذي اختاره بمحض اختياره حتى يصل إلى مصيره المحتوم في جهنم.
وهذا الطريق هو الذي اختاره نيقتاس وغيره من ُ ُكََّتاب النصارى المعاندين
الذين أثاروا هذا الاعتراض.

