Page 16 - ملخص العُدوان الفكري الرُّومي
P. 16
الُ ُعدوان الفكري الُُّرومي «البيزنطي» ضد الإسلام وضد نبيه محمد ﷺ 16
والمعروف أن الله تعالى قـََّدر أن يكون نبيه أمـيًا لا يعرف القراءة
والكتابة ،وذلك برهان ساطع على صدقه وصدق مقالته بأنه رسول رب
العالمين حتى لا يشك المبطلون في أمره .
قال تعالى ﴿ :ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐﮑﮒ﴾ [ العنكبوت . ] 178 :
۞ أما إذا كان النبي ﷺ جاهًالً قبل بعثته ،فإن ذلك الجهل انقطع وزال
بعد ان أوحى الله إليه وأنزل عليه الكتاب والحكمة ،وأراُُه من آياته الكبرى
مالم �يـُِِرِ ِه لأحد غيره من البشر ،فأصبح أعلم الخلق بالله وآياته وأنبيائه
ومخلوقاته ،وصدر عنه من العلم والأدب الرباني الرفيع ما لم يصدر عن
غيره من العالمين.
۞ أما وصف نيقتاس للنبي ﷺ بالبربري ،فهو يردد بذلك نظرة رومانية
استعلائية قديمة ،حيث كان الرومان ينظرون باستعلاء وازدراء لكل العالم
المحيط بالأمبراطورية الرومانية ،ويصفون ذلك العالم :بأنه كان عالمًا
متبربرًًا متوحشًا ،ويصفون سكان ذلك العالم بالمتبربرين ،علمًا أن بعض
شعوب ذلك العالم كانوا أعرق من الرومان في ميادين الحضارة والعلوم
والثقافة ،مثل شعوب بلاد العرب ،ومصر ،وبلاد ما بين النهرين والهند
والصين وغيرها.
۞ أما تعليق نيقتاس على الآية وزعمه أن النبي ﷺ ينظر لنعيم وعذاب
الآخرة بشروط العالم المادي ،فهو ترديد للزعم الذي بدأه يوحنا الدمشقي،

