Page 19 - ملخص العُدوان الفكري الرُّومي
P. 19
المجادل البيزنطي نيقتاس هوالعدواني الرئيس على الإسلام 19
حقدًًا قل نظيره في التاريخ ،لدرجة انعكست على الطقوس التي كانت ُُتْ ْجرى
للمرتدين من المسلمين ،سواء من الاسرى الذين وقعوا بأيدي الروم وقاموا
بتنصيرهم طوعًا أو كرهًا ،أو الذين فروا من ديار الإسلام الى بلاد الروم
وقََّرروا التنُ ُّصر بمحض إرادتهم .فلم يكتف الكهنة بتعميد المرتد كما جرت
العادة عند النصارى ،وتلقينه عقيدة الثالوث الباطلة لينطق بها معلنًا إيمانه
بها ،بل يتوجب عليه أن يتلفظ بسلسلة طويلة من اللعنات على النبي محمد
ﷺ وعلى زوجاته وبناته وعلى علي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين
رضي الله عنهم جميعًا ...ثم تمتد اللعنات البغيضة لتشمل العقائد والشعائر
الإسلامية بداية بالقرآن الكريم ،وبما فيها عقيدة القضاء والقدر ،ويختتم
المتنصر لعناته بلعن رب محمد صلى الله عليه ،الذي يصفه :بـ «أنه الأحد
الصمد الذي لم يلد ولم يولد».
ثم تطور الأمر إلى كتابة هذا اللعن المقيت لله جل وعلا إلى أن أصبح
مكتوبًا في بداية كل كتب التعليم الديني للأطفال وغيرهم في التراث الرومي
«البيزنطي».
۞ ويتضح أن ما كتبه نيقتاس وغيره من كتابات باغية ظالمة ضد الإسلام
ونبيه محمد ﷺ ،كان لها صداها العميق داخل المجتمع البيزنطي وبخاصة
رجال الدين ،فساد بينهم الإعتقاد الكاذب ان محمدًًا ﷺ يعبد ربًا غير غير
الأب الذي يعبده النصارى ضمن عقيدة الثالوث الباطلة -الأب والإبن
والروح القدس -فكتبوا ذلك اللعن المقيت في كتبهم الدينية.

