Page 22 - ملخص العُدوان الفكري الرُّومي
P. 22
الُ ُعدوان الفكري الُُّرومي «البيزنطي» ضد الإسلام وضد نبيه محمد ﷺ 22
اقتراحـه ،فهزوا رؤسهم جميعًا بالرفض ،معارضين حتى أن يستمعوا
لتفاصيل اقتراحـه .وأصـروا على أن المقصود باللعن ليس الأب خالق
السموات والارض ،وإنما المقصود الرب الصمد الُ ُمْ ْخَ َتََرع من جانب
موعمت ...Moametالذي يصفه بأنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد .وأن
الأب الرب الذي يؤمن به المسيحيون هو الوالد الذي انبثق منه المسيح.
۞ وقد ترك الامبراطور مانويل المعارضة لاقتراحه تخمد ،وكتب كتابًا
مسهبًا يشرح فيه اقتراحه وعزمه على شطب ذلك اللعن المقيت ،وتلقى
المساعدة من بعض رجال الدين الذين يعملون في البلاط الامبرطوري،
والذين وصفهم المعترضون بالانتهازيين .وقد أورد مانويل في كتابه
نصوصًا إسلامية تؤكد أن الرب الذي يعبده محمد ﷺ هو خالق الأرض
والسماء وخالق كل شيء.
وقد تضمن كتاب مانويل إدانة ضمنية للأباطرة السابقين ،ورجال الهيئة
الكهنوتية السابقين الذين غضوا الطرف عن هذا اللعن المقيت «وتركوا
الرب الصادق -الأب -بأن يوضع تحت اللعنة».
وهذا يثبت ان هذا الامبراطور عرف حقائق الإسلام الصحيحة .وقد
قام الامبراطـور مانويل بالترويج لكتابه ،ووزعه على المقر البطريركي
البيزنطي وبقية الهيئة الكهنوتية ،كما وزعه على مجلس السناتو ومجلس
الشيوخ ،والنبلاء العلماء ،فوافق بعضهم على محتويات الكتاب ،وقبول
مقترح الامبراطــور .ثم كتب الأمبراطـور كتابًا ثانيًا يدعم فيه اقتراحـه،
وُُيفِ ِّصل وجهة نظره.

