Page 25 - ملخص العُدوان الفكري الرُّومي
P. 25
َ َكََراهيُ ُة اِإ ِلسلام 25
في الكتب والمخطوطات الدينية البيزنطية ،ومعاقبة كل من يشتم الرب
الصمد ،لأن ذلك تجديف وسب للإله الحق.
۞ أما أسقف ثيسالونيكي ومن كان على شاكلته ،فكانوا يعتقدون أن
الرب الذي يعبدونه هو الرب الحق ،بينما يعبد المسلمون ربًا آخر ليس
هو -بزعمهم الباطل -الذي خلق الارض والسماء وخلق كل شيء .ولا
يجدون حرجًا في شتمه بأقذر الشتائم.
۞ وقد ذهب بطريرك القسطنطينية لمقابلة الإمبراطـور ،وابدى ليونة
في مخاطبته ،واعتذر له عما بدر من رئيس اساقفة ثيسالونيكي ،ووافق
الامبراطور على اعتذار البطريرك ،وحََّمله رسالة لذلك الباغي ،يأمره فيها
بأن يكون ُ ُمَ َتبِ ِّصرًًا في عواقب الأمور ،وأن ينبذ بذاءة اللسان ،وأن لايعود إلى
استخدام عبارات وقحة على نحو متطرف.
۞ واخيرًًا وبعد ان استمع الاساقفة من البطريرك لنص كتاب الإمبراطور
الذي يتضمن شطب ذلك اللعن المقيت وافقوا على مضمون الاقتراح،
فجاء أمر الامبراطور لهم بالانصراف على أن يجتمعوا في مقر البطريركية في
القسطنطينية ليكتبوا القرار الذي يرضي الإمبرطور.
وفي اليوم التالي اجتمع الأساقفة في المقر البطريركي للتوقيع على نص
الاتفاق ،وقد جاء الموظفون الأمبراطوريون إلى المقر منذ وقت الفجر مما
يدل على حرص الامبراطور على توقيع الاتفاق.

