Page 90 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 90

‫نظرا ٌت في الفصل الثالث‪ :‬اكتشاف وحدة ال َم َصائر ـ ال ُّس َّنة والشيعة في مواجهة الفرنجة ‪89‬‬

                                     ‫«آق سنقر البرسقي» بثلاث وثلاثين سنة)‪.‬‬

 ‫	‪۴‬وإليكم ما كتبه الشنقيطي من كذب وتزوير فادح‪ ،‬قال في ص ‪:١٦٦ - ١٦٥‬‬

         ‫( وكان دخول آق سنقر ‪ -‬البرسقي ‪ -‬إلى حلب فاتحة عصر‬
         ‫جديد في المقاومة الإسلامية للحملات الصليبية‪ .‬فقد أ َّمن حلب من‬
         ‫أي غزو فرنجي‪ ،‬وم َّهد لتوحيد حلب والموصل مستقبلا تحت قيادة‬
         ‫نجله عماد ال ِّدين زنكي‪ ،‬وحفيده‪  ‬نور ال ِّدين محمود‪ ،‬لكن خناجر‬

            ‫النزاريين غدرت بهذا الرجل النبيل وهو في أوج مجده الجهادي ) ‪.‬‬

‫وقبل أن أواصل النقد لهذا التزوير والكذب المفضوح دعوني أعطيكم لمحة‬
‫مختصرة عن قسيم الدولة آق سنقر الحاجب والد عماد ال ِّدين زنكي‪ ،‬وجد نور ال ِّدين‬
‫محمود‪ :‬هو قسيم الدولة آق سنقر الحاجب بن عبدالله‪ ،‬وينتمي إلى آل ترغان من قبيلة‬
‫الساب يو التركمانية‪ .‬وكان آق سنقر ‪ -‬كما يقول ابن العديم في بغية الطلب ‪ -‬مملوكا‬
‫للسلطان«ملكشاة»ومنالمقربينإليه‪،‬وقدنشأمعهو َرا َفقهفيطفولتهوصباه‪.‬ولماتولى‬
‫«ملكشاة» عرش السلطنة سنة ‪ ٤٦٥‬هجرية اعتمد على آق سنقر في كثير من الأُمور‪.‬‬
‫وعندما جاء السلطان «ملكشاة» إلى الشام سنة ‪ ٤٧٩‬هجرية عهد بولاية حلب لصديقه آق‬
‫سنقر الحاجب‪ .‬ثم قتله تتش شقيق «ملكشاة» بعد معركة جرت بينهما سنة‪ ٤٨٧‬هجرية‬
 ‫أثناء الحرب الأهلية السلجوقية التي اندلعت بعد موت «ملكشاة» سنة‪ ٤٨٥‬هجرية((( ‪.‬‬

‫وتبلغ تلك الترجمة إحدى عشرة صفحة كاملة‪ ،‬وتتلوها مباشرة ترجمة «آق‬
                                     ‫سنقر البرسقي» في عشر صفحات كاملة‪.‬‬

‫وحين مات آق سنقر الحاجب كان ُع ْمر ابنه زنكي إحدى عشرة سنة فكفله‬
‫كربوجا أمير الموصل‪ .‬ولما بلغ سن الرشد أصبح عماد ال ِّدين زنكي جنديا محترفا‬

         ‫((( انظر ترجمة آق سنقر الحاجب في ‪ :‬بغية الطلب ؛ المصدر السابق ج ‪ ٤‬ص ‪. ٥٢٦ - ٥١٦‬‬
   85   86   87   88   89   90   91   92   93   94   95