Page 94 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 94
نظرا ٌت في الفصل الثالث :اكتشاف وحدة ال َم َصائر ـ ال ُّس َّنة والشيعة في مواجهة الفرنجة 93
هولاكو مدة سنتين كاملتين بينما سار هولاكو بجيشه الكبير إلى الشام ،وسقطت
« َم َّيافا ِرقين» بعد أن أبدى المدافعون عنها من ضروب البسالة والشجاعة ما لا
يوصف .ومع ذلك سقطت أمام فرقة مغولية.
أما هولاكو فبعد اقتحام حلب وتدميرها وبيع سكانها جميعا في أسواق الرقيق.
فقد وصلته الأنباء من الصين -المحتلة من جانب المغول -بوفاة أخيه الخان الأكبر
منكوقاآن ،وتنا ُزع اثنين من إخوته على العرش .فق َّرر العودة بكل جيشه إلى الصين
بهدف إعادة الترابط والوحدة لبيت جنكيزخان .ولكن ملك الأرمن هيثوم -حليف
المغول -توسل لهولاكو وتذ َّلل له أن ُيبقي فرقة عسكرية تساعد الأرمن والصليبيين
على استرداد القدس من المسلمين.
فأجاب هولاكو طلب حليفه هيثوم فأبقى قائده كتبغا وزوجة هولاكو دوقوز
خاتون لتكون مستشارة لكتبغا .
وعدد تلك الفرقة المغولية التي أبقاها هولاكو مع كتبغا عشرة آلاف فارس،
ومعها الكتيبة الأرمنية وكتيبة أمير أنطاكية الصليبية بوهمند السادس زوج بنت هيثوم.
ولولا وفاة خان المغول الأكبر -ب َق َدر الله و ُسنَّتِه في ُأ َّمة محمد ﷺ ووعده
لنبيه أن لا ُيسلط على أمته عدو ًا يستأصل شأفتها ويزيلها بالكلية .لولا هذا الوعد
الإلهي لوصل هولاكو بجيشه العرمرم إلى ساحل المحيط الأطلسي ول َع َبروا منها
إلى الأندلس وإلى أوروبا!
فهذا الجيش القليل مع كتبغا هو الجيش الذي انتصر عليه المسلمون بقيادة
السلطان قطز في معركة عين جالوت في ٢٥رمضان ٦٥٨هجرية ١٢٦٠ /م((( .
((( وعن هذه المعلومات ُتراجع الكتب التالية :السيد الباز العريني « :المغول» .وفؤاد عبد المعطي الصياد:
«المغول في التاريخ» .وسعيد عاشور « :الحركة الصليبية» ،الجزء الثاني ،و«العصر المماليكي في
مصر والشام» و«الأيوبيون والمماليك» .ورنسيمان « :الحروب الصليبية» ،الجزء الثالث.

