Page 99 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 99
«أباطيل وأخطاء تاريخية :نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي 98
وهكذا استبعد الشنقيطي توضيح المشهد التاريخي كاملا .واكتفى بذكر قصة
محمد أمير أميران ليخرج منها بزعم كذوب بأن الشيعة الإمامية هم غالبية سكان حلب!
۴قال الشنقيطي ص ١٦٨ما َن ّصه :
(وقـد استمر سعي إمامية حلب لبعض الوقت للتحرر من
سياسات نور الدين .فقد أورد مؤرخون محاولة إمامية فاشلة عام ٥٥٤
هجرية١١٥٧/م) .
هكذا أورد التاريخ خطأ للتحالف مع أخي نور ال ِّدين محمد الملقب أمير أميران،
بعد أن وعدهم برفع القيود عن شعائرهم ،مقابل دعمهم السياسي له ضد أخيه نور
ال ِّدين في وقت كان فيه نور ال ِّدين مريضًا.
ثم ينقل الشنقيطي في بقية الصفحة نفسها عن زبدة الحلب لابن العديم قصة
مرض نور ال ِّدين ومحاولة أمير أميران استغلال مرضه ،ومحاولته استمالة الحلبيين،
ووعوده للشيعة اذا وقفوا معه وموقف الأَ َخوان الكرديان ،أسد ال ِّدين شيركوه َوالِي
ِحمص ،ونجم ال ِّدين أيوب والي دمشق ،ومجيء شيركوه إلى حلب حيث وجد نور
ال ِّدين يتعافى فأظهره للناس من شرفة يراه أهل حلب فاطمأن الناس ،وهرب محمد
إلى ح ّران ،فملكها.
۴ويستنتج الشنقيطي من محاولة محمد هذه أن غالبية أهل حلب كانوا حينذاك
شيعة فيقول في ص ١٦٩ - ١٦٨ما َن ّصه :
(ويشير مسعى أخي نور ال ِّدين للتقرب من شيعة حلب إلى أنهم
كانوا لا يزالون غالبية سكان المدينة حتى ذلك الحين ،وأن وزنهم
السياسي لا يزال راجحًا ،بحيث اضطر أخو نور ال ِّدين المنشق عليه
إلى خطب ودهم).

