Page 101 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 101

‫«أباطيل وأخطاء تاريخية‪ :‬نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي‬  ‫‪100‬‬

‫	‪۴‬يقول في ص ‪ ١٦٩‬ما َن ّصه ‪:‬‬

‫(كما تدل الوقائع هنا على بداية ارتباط نور ال ِّدين بالأسرة الأيوبية‬
‫واعتماده عليها‪ ،‬وهو أمر سيكون له ما بعده في تاريخ الحروب الصليبية‬

                                    ‫والعلاقات السنية الشيعية)‪.‬‬

‫وهذا هو الهراء الذي ما بعده هراء ‪ .‬فبداية ارتباط الأسرة الزنكية بالأسرة الأيوبية‬
‫بدأت قبل هذا التاريخ بأكثر من ربع قرن من الزمان ‪ .‬بل أستطيع القول ‪ :‬إنه لولا هذه‬
‫الأسرة الأيوبية لما ظهرت الأسرة الزنكية على مسرح التاريخ بالشكل الذي ظهرت به‪.‬‬

‫فنجم ال ِّدين أيوب هو الذي أنقذ حياة عماد ال ِّدين زنكي سنة ‪ ٥٢٦‬هجرية وقبل‬
‫أن يبدأ عماد ال ِّدين جهاده ال ِف ْعلي ضد الصليبيين‪ .‬وأ ُخوه َأ َسد ال ِّدين شيركوه هو الذي‬
‫أخذ نور ال ِّدين إلى حلب ون ّصبه سلطانا عليها سنة ‪ ٥٤١‬هجرية بعد مقتل والده‬

              ‫المفاجئ خارج أسوار قلعة جعبر على يد خادمه‪ .‬وإليكم التفاصيل‪.‬‬

‫توفي السلطان السلجوقي محمود بن محمد سنة ‪ ٥٢٥‬هجرية‪١١٣١/‬م وتعرض‬
‫ابنه داود ‪ -‬الذي ورث السلطنة ‪ -‬لمنافسة أعمامه الثلاثة‪ ...‬وهو نزاع يطول شرحه‬
‫انتهى باشتداد النزاع بين العم سلجوق شاة والعم مسعود‪ .‬وأيد الخليفة العباسي‬
‫المسترشد سلجوق شاة‪ ،‬فاستنجد مسعود بعماد ال ِّدين زنكي أتابك الموصل‪،‬‬
‫ووقعت معارك شرسة بين قوات الخليفة وحليفه سلجوق وبين عماد ال ِّدين زنكي‬
‫كان آخرها سنة ‪ ٥٢6‬هجرية عند تكريت حيث ح ّلت بزنكي هزيمة ساحقة وحوصر‬
‫على ضفة دجلة وكاد ببقية جيشه يقع في قبضة الخليفة وسلجوق‪ ،‬ولكن حاكم‬
‫تكريت نجم ال ِّدين أيوب أنقذ زنكي فنصب له جسر ًا عائما ونقله إلى الضفة الأخرى‬

                                              ‫من نهر دجلة مع بقية رجاله(((‪.‬‬

‫((( انظر التفصيل في الباهر لابن الاثير ؛ والمختصر في أخبار البشر لابي الفدا‪ ،‬حوادث سنة ‪ ٥٢٧‬هجرية‪.‬‬
   96   97   98   99   100   101   102   103   104   105   106