Page 85 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 85

‫«أباطيل وأخطاء تاريخية‪ :‬نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي‬  ‫‪84‬‬

‫والآن‪ :‬سأعرض عليكم تعليقات الشنقيطي ‪ -‬الإنشائية الفارغة من أي مضمون‬

‫تاريخي ‪ -‬على هذه الفترة (فترة استنجاد أهل حلب بـ «إيلغازي» ثم ب«آق سنقر‬

‫البرسقي») ثم أعرض تعليق الأستاذ الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور رحمه الله على‬

‫الفترة نفسها الذي ينسف تعليق الشنقيطي من أساسه‪.‬‬

‫	‪۴‬قال الشنقيطي في صفحة ‪ ١٦٢‬ما َن ّصه ‪:‬‬

‫( وتـدل هـذه الأحــداث على تلاحم ُسنّي إمامي صلب ضد‬
‫الصليبيين وضد الحشاشين‪ ،‬تجاوز خطوط الطائفية خدمة للمصير‬
‫المشترك‪ ،‬فوجود القائد الشيعي ابن الخشاب وابن بديع في خندق‬
‫واحد «ابن بديع كان قائد ًا لشرطة حلب» يدل على مستوى عميق من‬
‫الانسجام بين ال ُّس َّنة والإمامية في حلب فرضه تح ِّدي الصائل الفرنجي‪،‬‬

               ‫والنخر الباطني الذي كان يمثله الحشاشون آنذاك)‪.‬‬

‫	‪۴‬ثم يقول الشنقيطي ص ‪ ١٦٤‬ما َن ّصه ‪:‬‬

‫(ولولا روح الوحدة والتعاضد بين ال ُّسنَّة والشيعة الإمامية لما‬
‫كان ذلك النصر المؤزر «معركة ساحة الدم‪ ، ‬أو سرمدا » الذي رفع‬
‫معنويات المسلمين بعد عقدين من الهزيمة والانكسار أمام اندفاعة‬

                                             ‫الفرنجة الأولى)‪.‬‬

‫إنه لا يعرف انتصارات «كمشتكين» بن دانشمند على ثلاث حملات صليبية كبرى‬
‫في الأناضول سنة ‪ ٤٩٤‬هجرية‪١١٠١/‬م‪ ،‬ولا انتصار «سقمان بن أرتق» و«جكرمش»‬

    ‫على الصليبيين في معركة حران و َأ ْسر اثنين من كبار قادتهم التي أشرنا إليها ساب ًقا‪.‬‬

‫أما تعليق الدكتور سعيد عاشور على هذه الفترة فهو قصير ج ًّدا لكنه ينسف‬
                   ‫أكاذيب الشنقيطي السابقة نسفًا كليًا‪ ،‬قال رحمه الله ما َن ّصه‪:‬‬
   80   81   82   83   84   85   86   87   88   89   90