Page 118 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 118
117 نظرا ٌت في الفصل الثالث :اكتشاف وحدة ال َم َصائر ـ ال ُّس َّنة والشيعة في مواجهة الفرنجة
دعوني أعطيكم لمحة تاريخية صادقة عن طلائع بن رزيك؛ لأن الشنقيطي ق ّدمه
بصورة وردية كاذبة تناقض الحقائق التاريخية الواردة عنه في المصادر الموثوقة.
كان الخلفاء الفاطميون منذ نشأة دولتهم في شمال أفريقية سنة ٢٩٦هجرية،
ثم احتلالهم مصر سنة ٣٥٨هجرية= قد ر ّوجوا لعقيدة إسماعيلية باطلة ،مفادها
أن الخلفاء الفاطميين معصومون .وهم بهذا يخالفون عقيدة الشيعة الإمامية الذين
يحصرون العصمة في اثني عشر إمام .وقد حاولوا توطيد هذا الزيف ،في عقول
الناس ،بالاحتفالات والموالد التي أقاموها والطقوس ومظاهر الأبهة التي ابتدعوها.
ويمكنكمالاطلاععلىتفاصيلهذهالعقيدةالباطلة.فيكتاب«دعائمالإسلام»لابن
حيون،الذييسمونهالقاضيأبوحنيفةالنعمانالمتوفىسنة ٣٦٣هجرية.وهوشخص
آخرغيرأبيحنيفة،المتوفىسنة١٥٠هجرية،صاحبالمذهبال ُّسنِّيالمشهور.
وهذا الكتاب هو أساس عقيدة الإسماعيلية الباطلة ومذهبهم الفقهي .وهو
موجود بالنت يمكنكم الاطلاع على زيفه وباطله..
وهناك كتاب آخر اسمه «سيرة المؤيد في ال ِّدين داعي الدعاة» .وهو كبير ُدعاة
الفاطميين في القرن الخامس الهجري والمتوفي سنة ٤٧٠هجرية ،حيث كان يقود
حركة الدعاة الإسماعيليين في العراق وفي بلاط البويهيين ،وزعم في كتابه هذا أنه
اقنع الملك البويهي ابا كاليجار باعتناق العقيدة الإسماعيلية .وهو الذي خطط لحركة
البساسيري ضد الخلافة العباسية في بغداد .وحاول أن يوقف الزحف السلجوقي
بتجنيد القبائل العربية ضد السلاجقة ولكنه أخفق .وهذا الكتاب لم يعتمده الشنقيطي
في حديثه عن ظهور السلاجقة ونهاية الدولة البويهية ،لذلك جاء حديثه عن هذا
الموضوع مضطربًا(((.
((( والكتاب موجود على النت ويمكنكم الاطلاع عليه.

