Page 117 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 117
«أباطيل وأخطاء تاريخية :نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي 116
بقولها ( :من أجل بناء مستقبل جديد نحتاج إلى بناء ماض جديد) .
ثم قال الشنقيطي بعد عبارة أستاذته أنه سيطبق هذا المنهج حرفيا فقال في ص
١٤من مقدمته ( :وتلك رسالة هذا الكتاب على وجه التحديد) ،ولذلك لا غرابة أن
يرد التزوير والتحريف في كل صفحة وقد التزم بتنفيذ هذ المنهج في كتابه.
وتاريخ المسلمين عبر العصور مكتوب كما وقـع في مصادره الصحيحة
والموثوقة .والذين درسوه في العصر الحديث من عمالقة المؤ ِّرخين المسلمين،
وفتحوا لنا الباب للسير على طريقهم مثل :محمد مصطفى زيادة ،وعبدالعزيز
الـدوري ،وسعيد عاشور ،ومحمد عبدالله عنان ،وشاكر مصطفى ،وعماد ال ِّدين
خليل ،وقاسم عبده قاسم ،وعبد الرحمن الحجي ،والسيد أحمد دراج ،وغيرهم.
درسوه طبقا لروح كل عصر ومقاييسه ومصطلحاته ،وفسروه واستخرجوا العبر
والدروس المفيدة من حقائقه وفق هذا السياق ،ولم يح ِّرفوا أو ُيب ِّدلوا مثلما فعل
الشنقيطي في كتابه هذا حتى يبني ماض جديد!
أما بناء تاريخ وماض جديد للمسلمين فلا يكون إلا بالتزوير والتحريف وتغيير
حقائق التاريخ .وهذا ُيحقق الهدف الماسوني الساعي للقضاء على الإسلام وتاريخه
ورموزه.
من ص ١٧٤حتى ص ١٧٩يتحدث الشنقيطي عن وزير فاطمي كان يدين
بالمذهب الشيعي الإمامي .ويق ّدم ُه بوصفه نموذجًا للتقارب ال ُّسنِّي الإمامي أثناء
الحروب الصليبية وأنه رجل دولة متم ِّرس بذل جهد ًا جهيد ًا لحماية الساحل الشامي
من الفرنجة ،وإبقائه بيد الفاطميين .وذلك الوزير هو طلائع بن رزيك ،ذو الأصل
الأرمني.
وقبل أن أعرض لكم بعض الاقتباسات مما كتبه الشنقيطي عن طلائع بن رزيك،

