Page 116 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 116

‫‪115‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الثالث‪ :‬اكتشاف وحدة ال َم َصائر ـ ال ُّس َّنة والشيعة في مواجهة الفرنجة‬

‫كما عالجت في الرسالة العلاقات بين أبناء العادل الأيوبي ‪ :‬اتفاقهم‪ ،‬ثم تنافسهم‬

‫وتنازعهم‪ ،‬وتحالفاتهم ضد بعضهم البعض مع قوى إسلامية وغير إسلامية‪ .‬وليس‬

     ‫في تلك التحالفات أي ذكر للإمامية ومرادفاتها‪.‬‬

‫كما عالج ُت في الرسالة‪ ،‬موقف ملوك بني أيوب من الحملات الصليبية‪ ،‬الرابعة‪،‬‬
   ‫والخامسة‪ ،‬والسادسة‪ ،‬والسابعة ‪ .‬وليس فيها شيء عن الإمامية ومرادفاتها البتة‪.‬‬

‫وعالج ُت الحرب الأهلية الشرسة التي اندلعت بين الأيوبيين من سنة ‪ ٦٣٥‬حتى‬
‫انتهت بمعركة غزة الحاسمة سنة ‪ ٦٤٢‬هجرية‪ ،‬وانحدار بعض الأيوبيين إلى درجة‬
‫الخيانة العظمى والتحالف مع الصليبيين وتسليمهم بلاد المسلمين مقابل التحالف‬
‫معهم‪ ،‬مثل أبي الخيش إسماعيل بن العادل‪ ،‬الذي كان من حلفائه مملكة حلب‬
‫الايوبية‪ ،‬ضد الصالح أيوب ملك مصر‪ .‬ولو كان هناك عدد من الإمامية ُيعتمد عليه‬

                                                    ‫لاتجه أبو الخيش إليهم‪.‬‬

‫كما عالج ُت في الرسالة علاقات الأيوبيين الخارجية مع القوى الإسلامية وغير‬
                    ‫الإسلامية بالتفصيل‪ .‬وليس في ذلك ذكر للإمامية ومرادفاتها‬

‫فكل ما فعله الشنقيطي في كتابه هذ هو الكذب ثم الكذب ثم الكذب‪ ،‬كي ُيو ِجد‬
‫شرعية تاريخية لنظام مجوس قم‪ .‬ولن ينجح في ذلك البتة؛ لأن تاريخ الحروب‬
‫الصليبية‪ ،‬وتاريخ صلاح ال ِّدين وتاريخ الدولة الأيوبية مكتوب في مصادره الأصلية‬

               ‫وفي الدراسات العلمية الحديثة الجادة التي لا تدخل تحت حصر‪.‬‬

‫وإذا كان الشنقيطي لا يتوقف عن التزوير المستمر في كل صفحات كتابه‪ ،‬فلأنه‬
‫اختار هذا المنهج الذي أشارت به أستاذته الماسونية (غريت ِشن آدمز) في جامعة‬

‫تكساس كما ص َّرح هو بذلك في مقدمة كتابه ص ‪ . ١٤‬وأنها كانت توصيه دائما‬
   111   112   113   114   115   116   117   118   119   120   121