Page 132 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 132

‫‪131‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الرابع‪ :‬قبول ما ليس منه بُ ّد ـ ال ُّس ُّنة وال ِّشيعة الإسماعيلية في مواجهة الفرنجة‬

‫‪ -٥‬شخصية الدولة الفاطمية في الحروب الصليبية ش َّخصها وف َّسرها تفسي ًرا‬
‫علم ًّيا رصينًا أستاذنا الكبير سعيد عبد الفتاح عاشور ‪ -‬رحمه الله تعالى ‪ -‬في بحث‬
‫أنجز ُه ‪ -‬ربما قبل أن ُيولد الشنقيطي ‪ -‬بعنوان «شخصية الدولة الفاطمية في الحركة‬

                                                              ‫الصليبية»(((‪.‬‬

‫وقد أوضح الأستاذ عاشور في آخر صفحة من بحثه هذا نتيجة مهمة من نتائج‬
                                            ‫الحروب الصليبية‪ ،‬فقال ما َن ّصه ‪:‬‬

     ‫(وإذا كنا نعتبر سقوط الدولة الفاطمية وقيام الدولة الأيوبية أهم‬
     ‫النتائج السياسية الكبرى التي تمخضت عنها الحركة الصليبية‪...‬فإن‬
     ‫هذه الحركة ذاتها دخلت دور ًا نشطًا حافلاً بالحوادث بقيام دولة بني‬

                                         ‫أيوب في حكم مصر والشام)‪.‬‬

‫وقد غابت هذه النتيجة الباهرة عن الشنقيطي لأنه لم يكن يبحث عما كتبه الرائد‬
‫سعيد عاشور‪ ،‬رائد دراسات الحروب الصليبية‪ ،‬بل كان يسعى إلى ما كتبه شيعة‬

                  ‫جنوب لبنان وما كالوه لصلاح الذين من شتائم وعبارات نابية‪.‬‬

‫ومعظم ما كتبه الشنقيطي في فصله الرابع يسوده الخلط والاضطراب‪ .‬ولا يتطابق‬
‫تماما مع عنوانه (ال ُّسنَّة والشيعة الإسماعيلية في مواجهة الفرنجة) ‪ ،‬حيث تحدث فيه‬

                      ‫بإسهاب عن موضوعات لا علاقة لها بعنوان فصله الرابع‪.‬‬

‫فمثلا ‪ :‬ما علاقة محاولات الباطنية الإسماعيلية اغتيال صلاح ال ِّدين بهذا‬
                                                                 ‫الفصل؟‬

‫((( نشرته مجلة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية‪ .‬في المجلد رقم ‪ ١٦‬من ص ‪ ١٥‬حتى ص ‪،٦٦‬‬
‫سنة ‪١٩٦٩‬م‪ .‬و ُأعيد نشر هذا البحث في كتابه‪ :‬بحوث ودراسات في تاريخ العصور الوسطى‪ .‬من‬

          ‫منشورات جامعة بيروت العربية‪ ،‬سنة ‪١٩٧٧‬م‪ ،‬من ص ‪ ١٦٥‬حتى ص ‪ ٢٢٣‬من الكتاب‪.‬‬
   127   128   129   130   131   132   133   134   135   136   137