Page 131 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 131
«أباطيل وأخطاء تاريخية :نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي 130
فالبابا يقابله :آية الله العظمى .والكاردينال يقابله :آية الله «بدون عظمى» .
والأسقف :يقابله حجة الإسلام...إلخ.
ومجلس الكرادلة الذي يختار البابا :يقابله مجلس الخبراء الذي يختار المرشد.
-٢الخلافات بين روما وبيزنطة كانت خلافات على مسائل فرعية وليست على
أساس العقيدة الشركية التي َصا َغها مجمع نيقية الكنسي سنة ٣٢٥م والتي تتفق عليها
روما وبيزنطة.
في حين كان يدين عامة المسلمين زمن الخلافة العباسية بالعقيدة الإسلامية رغم
الكثير من بعض الشطحات الصوفية وغيرها.
أما عقائد الدولة الفاطمية فهي مستمدة بالأساس من العقائد والوثنيات السابقة
وعلى رأسها المجوسية واليهودية .وقد حكم عليها أئمة الإسلام بالبطلان وعلى
رأسهم الإمام النابلسي الذي سلخه الفاطميون ح ًّيا ،وابن حزم الظاهري ،وشيخ
الإسلام ابن تيمية ،والشيخ عبد العزيز بن باز ،وغيرهم كثير.
« -٣رينيه غروسيه» ُم ْغ ِر ٌض في كتابه عن تاريخ الحروب الصليبية فقد طعن -
مثلما فعل الشنقيطي في كتابه هذا -في صدر الإسلام ،وفي الفتوحات الإسلامية.
وفوق هذا وذاك فقد كتب كتابه هذا عن الحروب الصليبية إبان الاحتلال الفرنسي
لبلدان المغرب العربي ،وتل ّون كتابه بالروح الاستعمارية ،لدرجة أنه صاغ تاريخ
الحروب الصليبية وكأنها من منجزات فرنسا الحضارية في العصور الوسطى متناس ًيا
التاريخ الدموي لتلك الحروب التي دامت على أرض بلاد الشام م َّدة قرنين من الزمان.
-٤معظم المؤ ِّرخين الغربيين وعلى رأسهم «غروسيه» يقيسون التاريخ
الإسلامي بمقاييسهم الغربية ،ويحكمون على حوادثه وأشخاصه ورموزه بمنظور
عقائدهم وثقافتهم و ُتراثهم.

