Page 108 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 108

‫‪107‬‬  ‫نظرا ٌت في الفصل الثالث‪ :‬اكتشاف وحدة ال َم َصائر ـ ال ُّس َّنة والشيعة في مواجهة الفرنجة‬

     ‫	‪۴‬يقول الشنقيطي ص ‪ ١٦٩‬ما َن ّصه ‪:‬‬

     ‫(وتوجد دلائـل على أن الشيعة ظلوا أغلبية أهل حلب خلال‬
     ‫حكم نور ال ِّدين وصلاح ال ِّدين‪ ،‬بل طيلة عهد الدولة الأيوبية‪ ،‬إذ يروي‬
     ‫المؤرخونالعرب‪-‬ضمنيومياتالصراععلىحلببينصلاحال ِّدين‬
     ‫ومناوئيه من خلفاء نور ال ِّدين ‪ -‬أن أمير حلب الشاب الصالح إسماعيل‬
     ‫‪ -‬وهو نجل نور ال ِّدين ‪ -‬طلب الدعم السياسي من أهل حلب ضد‬

            ‫صلاح ال ِّدين‪ ،‬لكنهم اشترطوا عليه شروطًا مقابل دعمهم له)‪.‬‬

‫ويستدل الشنقيطي بن ٍّص من مؤ ِّرخ حديث هو الغ ّزي المتوفي في القرن الهجري‬
‫الماضي سنة ‪ ١٣٥١‬هجرية‪ ،‬و ُي ْهمل المصادر المعاصرة لتلك الفترة مثل ‪ :‬ابن الأثير‬
‫في كتابه «الباهر»‪ ،‬والكامل‪ ،‬وابن واصل‪ ،‬وسبط بن الجوزي‪  ‬وأبو شامة‪ ،‬وبهاء ال ِّدين‬

                                                         ‫بن شداد وغيرهم‪.‬‬

     ‫	‪۴‬يقول الشنقيطي‪:‬‬

     ‫(قال الغزي‪« :‬وكان الشيعة منهم قد اشترطوا على الملك الصالح‬
     ‫أن يعيد إليهم شرق ّية الجامع ُيص ُّلون عليها على قاعدتهم القديمة‪ ،‬وأن‬
     ‫ُيجهر بح ّي على خير العمل في الآذان‪ ،‬والتذكير في الأسواق و ُق ّدام‬
     ‫الجنائز بأسماء الأئمة الاثني عشر‪ ،‬وأن يص ّلوا على أمواتهم خمس‬

     ‫تكبيرات‪ ،‬وأن تكون عقود الأنكحة إلى الشريف الطاهر أبي المكارم‬

     ‫حمزة بن زهرة الحسيني‪ ،‬وأن تكون العصبية مرتفعة‪ ،‬والناموس وازعًا‬

     ‫لمن أراد الفتنة‪ .‬وأشياء كثيرة اقترحوها مما كان أبطله نور ال ِّدين رحمه‬
                   ‫الله‪ ،‬فأجابهم الملك الصالح إلى جميع ما طلبوا ») ‪.‬‬

     ‫	‪۴‬ويع ِّلق الشنقيطي على هذه الشروط التي ذكرها الغزي فيقول ما َن ّصه ‪:‬‬

     ‫(وتدل هذه الشروط الشيعية على أن التشيع كان لايزال غالبًا‬
   103   104   105   106   107   108   109   110   111   112   113